اعادت الغارات الجوية التركية التي استهدفت قضائي سنجار ومخمور العراقيين في الرابع من ديسمبر، طرح ملف حزب العمال الكردستاني (التركي المعارض) إلى الواجهة مجددا وانعكاسه على مستقبل العلاقات في المنطقة، وخصوصا اذا ما نفذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديده بالتوغل البري في العراق لمكافحة الحزب.
ومعروف ان انقرة تذكر دائما انها تتعامل مع حزب العمال بوصفه "منظمة ارهابية" وتطارده بموجب اتفاق مع بغداد يعود الى فترة الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين وتقضي بالسماح للقوات التركية التوغل داخل الاراضي العراقية لمسافة 40 كم مربع لملاحقة حزب العمال.
مع ذلك فان الحكومة العراقية تستنكر في كل مرة اي عمل عسكري تركي مهما كان نوعه في اراضيها حتى انها استدعت في 14 ديسمبر السفير التركي في بغداد وسلمته رسالة احتجاج بشأن "خروقات جوية متكررة" للمجال الجوي.
وياتي هذا التحرك التركي تجاه شمال العراق، بالتزامن مع تهديدا لرئيس اوردغان ببدء عملية وشيكة تستهدف مناطق سيطرة "الوحدات الكردية" المدعومة من قبل واشنطن شمال غرب سوريا، (شرق الفرات)، والذي سبقه اعلان تركي بموافقة ايران على تلك العملية، الامر الذي يوحي بصفقة، تركية ايرانية روسية، لتقاسم النفوذ في شرق الفرات، او سعي روسي لتوريط تركيا في صراع اكبر مع واشنطن، لاسيما وان موسكو تريد مقايضة التوغل التركي في شرق الفرات مقابل تخلي انقرة عن بعض بنود اتفاق "سوتشي" والسماح قوات النظام السوري بالانتشار في بعض مناطق ادلب.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.