تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

انقرة تستعد تستفز الحكومة العراقية بخططها ضد حزب العمال الكردي في الأراضي العراقية

استياء انقرة من تاخر تنفيذ "خارطة طريق منبج" دفعها الى التهديد باجتياح مدن شرق الفرات في سوريا، ومناطق تواجد حزب "العمال الكردستاني" في العراق والذي تعتبره الداعم الكبير للفصائل الكردية المسلحة داخل الاراضي السورية، ياتي ذلك في وقت تستعد القوات الاميركية الى الانسحاب من سوريا، دون معرفة ما اذا كان هذا الانسحاب سيؤدي الى اطلاق يد تركيا في المناطق الكردية.

A member of the Kurdistan Workers' Party (PKK) carries an automatic rifle on a road in the Qandil Mountains, the PKK headquarters in northern Iraq, on June 22, 2018. - Hundreds of Iraqi Kurds marched Friday to protest Turkish strikes against the Kurdistan Workers' Party (PKK) after Turkey's President Recep Tayyip Erdogan said Ankara would press an operation against its bases. (Photo by SAFIN HAMED / AFP)        (Photo credit should read SAFIN HAMED/AFP/Getty Images)

اعادت الغارات الجوية التركية التي استهدفت قضائي سنجار ومخمور العراقيين في الرابع من ديسمبر، طرح ملف حزب العمال الكردستاني (التركي المعارض) إلى الواجهة مجددا وانعكاسه على مستقبل العلاقات في المنطقة، وخصوصا اذا ما نفذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تهديده بالتوغل البري في العراق لمكافحة الحزب.

ومعروف ان انقرة تذكر دائما انها تتعامل مع حزب العمال بوصفه "منظمة ارهابية" وتطارده بموجب اتفاق مع بغداد يعود الى فترة الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين وتقضي بالسماح للقوات التركية التوغل داخل الاراضي العراقية لمسافة 40 كم مربع لملاحقة حزب العمال.

مع ذلك فان الحكومة العراقية تستنكر في كل مرة اي عمل عسكري تركي مهما كان نوعه في اراضيها حتى انها استدعت في 14 ديسمبر السفير التركي في بغداد وسلمته رسالة احتجاج بشأن "خروقات جوية متكررة" للمجال الجوي.

وياتي هذا التحرك التركي تجاه شمال العراق، بالتزامن مع تهديدا لرئيس اوردغان ببدء عملية وشيكة تستهدف مناطق سيطرة "الوحدات الكردية" المدعومة من قبل واشنطن شمال غرب سوريا، (شرق الفرات)، والذي سبقه اعلان تركي بموافقة ايران على تلك العملية، الامر الذي يوحي بصفقة، تركية ايرانية روسية، لتقاسم النفوذ في شرق الفرات، او سعي روسي لتوريط تركيا في صراع اكبر مع واشنطن، لاسيما وان موسكو تريد مقايضة التوغل التركي في شرق الفرات مقابل تخلي انقرة عن بعض بنود اتفاق "سوتشي" والسماح قوات النظام السوري بالانتشار في بعض مناطق ادلب.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish