مدينة غزّة، قطاع غزّة: حذّرت وزارة الخارجيّة والمغتربين في 9 كانون الأوّل/ديسمبر من خطورة مخطّط استيطانيّ يستهدف منطقة جنوب غرب نابلس، عبر تشكيل كتلة استيطانيّة ضخمة تفصل محافظة نابلس عن محافظة رام الله، منوّهة بأنّ إسرائيل تحاول فرضها كأمر واقع، في حال تمّت العودة إلى المفاوضات الفلسطينيّة–الإسرائيليّة، مؤكّدة أنّها ستواصل العمل مع المؤسّسات ذات الاختصاص لتجهيز ملفّات حول هذا المخطّط لرفعه إلى المحاكم والمنظّمات التي تعنى بملفّ الاستيطان، إذ ستعمل على فضح المخطّط وأبعاده الاستعماريّة، الذي يبتلع حلم إقامة الدولة الفلسطينيّة.
وكانت السلطات الإسرائيليّة قد أصدرت في 8 كانون الأوّل/ديسمبر أمراً بمدّ خطوط مياه من مستوطنة شفوت راحيل إلى مجدوليم بطول 4 كم، فوق أراضي قصرة وجالود في جنوب نابلس ، وسيخترق خط المياه مساحة واسعة من الأراضي الفلسطينيّة، إذ سيخترق من أراضي جالود 7 أحواض، وسيخترق من أراضي قصرة 3 أحواض، فضلاً عن قيام المستوطنين في مستوطنات جنوب نابلس وبؤرها الاستطيانيّة بأعمال تجريف وشقّ للطرق في المناطق المحاذية، وفق ما ذكرت وكالة "وفا" في 6 كانون الأوّل/ديسمبر .
من موقعه، أكّد مسؤول ملفّ الاستيطان في شمال الضفّة الغربيّة غسّان دغلس لـ"المونيتور" أنّ خطوط المياه ستحدث خراباً في الأراضي الزراعيّة الفلسطينيّة التي ستمرّ بها، كما سيمنع أصحابها من العمل على مسافة أمتار منها، ممّا سيؤدّي إلى حدوث خسائر اقتصاديّة في صفوف أصحاب الأراضي، علماً أنه ووفق مخطط مد خطوط المياه فقد عُرف بأنه الخط سيمر بأراضي مواطنين في قصرة وجالود، ولكن لم يتم تحديدهم وإبلاغهم حتى اللحظة.
ولفت إلى أنّ مستوطنة شابوت راحيل تبعد عن مستوطنة مجدوليم 4 كم، بمعنى أنّه ستتمّ مصادرة كلّ الأراضي الفلسطينيّة التي يمرّ فيها خطّ المياه، والتي تعدّ ملكيّتها للمواطنين الفلسطينيّين، مؤكّداً أنّه مخطّط استيطانيّ لكن بطريقة أخرى، نافياً حاجة المستوطنات إلى الخطّ، خصوصاً وأنّ المستوطنة مجدوليم تقع على مدخل بلدة قصرة التي تطلّ على شارع رئيسيّ مزوّد بالبنية التحتيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.