القاهرة – "الحرب هي صغار يموتون وشيوخ يتكلّمون"، هذا ما قاله الممثّل الأميركيّ شون بن في تجسيده دور أوديسيوس في الرائعة السينمائيّة طروادة (2004)، وربّما لم يكن يعلم أنّ حكمته ربما تنطبق بعد تعديلها تعديلاً بسيطًا على ألعاب الحروب الافتراضيّة مثل PUBG التي حوّلها الشيوخ من علماء الأزهر وأعضاء مجلس النوّاب إلى مادّة للحوار والجدل تحت شعار "PUBG هي صغار يلعبون وشيوخ يتكلمون".
فقد تزعّم عضو لجنة الاتّصالات في البرلمان أحمد بدوي عدداً من النوّاب للمطالبة بحجب اللعبة في مصر، حيث قال، في بيان في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، إنّه تقدّم بطلب إلى رئيس مجلس النوّاب لمناشدة الجهاز القوميّ للاتّصالات بحجب اللعبة في مصر لما تقوم به من تشجيع على ممارسة العنف، واعتبر أنّها تندرج تحت مسمّى "حروب الجيل الرابع على المنطقة العربيّة"، بحسب قوله، مشيراً إلى أنّ اللعبة تشكّل خطراً على المراهقين وتزيد من حالات العنف في المجتمع.
وكان ذلك بعدما أعلنت وزارة الداخليّة، في بيان في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، أنّها تمكّنت من التوصّل إلى مرتكب جريمة قتل مدرّسة داخل مسكنها في الإسكندرية، وهو أحد طلّابها، وأعلنت الداخليّة أنّها توصّلت إلى الأسباب والدوافع وراء الجريمة والتي تمثّلت في انفعال الطالب نتيجة منع المدرّسة له من ممارسة لعبة PUBG أثناء تلقّيه الدرس.
ونشرت بعض الصحف ووكالات الأنباء، يوم 12 ديسمبر، إن الصين قامت بحظر ومنع لعبة PUBG بعد أن أعلنت الجمعية الصينية للصوتيات والمرئيات والنشر الرقمي إن "العقلية الشبيهة بالمحارب في اللعبة منحرفة عن القيم الاشتراكية وتعتبر ضارة بالنسبة للمستخدمين الصغار".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.