هل تستطيع مصر دمج الاقتصاد الخفيّ في اقتصاد الدولة؟
حجم الاقتصاد غير الرسميّ في مصر يصل إلى نحو 7 تريليونات جنيه مصريّ، والحكومة المصريّة تستعدّ لدمجه ضمن الاقتصاد الرسميّ من خلال مجموعة من القوانين... فهل تنجح؟
القاهرة - مع ساعات الصباح الباكر، تنطلق نعمة الفرماوي وصديقتها مي عبد المنعم، إلى أحد شوارع منطقة الكوربة في حيّ مصر الجديدة في القاهرة، تحملان في أيديهما أكياس مكتوب عليها "نهارك سعيد"، ومملوءة بالسندويشات، لبيعها على العاملين والمارّين في تلك المنطقة، وعلى وجههما ابتسامة جميلة.
تحلم الفرماوي منذ سنوات، بأن تمتلك مشروعاً خاصّاً بها، ويكون لها اسم مميّز في السوق المصريّ، خصوصاً في مجال المأكولات الجاهزة.
وقالت صاحبة مشروع "نهارك سعيد" الفرماوي لـ"المونيتور": "إنّ كلّ ما تحتاج إليه لاستمرار المشروع والتوسّع فيه وحفظ حقوقك وأداء واجبهك نحو الدولة، هو الحصول على تراخيص من الحيّ".
في الوقت نفسه، أصدرت لجنة الضرائب والجمارك في اتّحاد الصناعات المصريّةدراسة عن حجم التعاملات النقديّة للسوق غير الرسميّة في مصر، والتي قدّرت بنحو 400 مليار دولار أميركيّ، أي ما يعادل نحو 7 تريليونات جنيه مصريّ، وأرسلتها إلى وزارة الماليّة.