تونس - اتّهم الرئيس التونسيّ الباجي قائد السبسي في كلمة له لدى إشرافه على مجلس الأمن القوميّ في قصر الرئاسة في قرطاج، يوم الخميس في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، حركة النهضة بتهديده شخصيّاً، وقال إنّه لن يسمح بهذا التهديد وسيلجأ إلى القضاء، في ردّ على بيان حركة النهضة الصادر في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، والذي جاء بعد ساعات من لقائه وفد عن هيئة الدفاع عن القياديّين اليساريّين شكري بلعيد ومحمّد البراهمي، كشفت خلاله هيئة الدفاع عن معطيات جديدة عن الجهاز السرّيّ لحزب النهضة، وقالت إنّه كان يخطّط لاغتيال الرئيسين التونسيّ السبسي والفرنسيّ فرانسوا هولاند في عام 2013.
وأضاف السبسي في كلمته، أنّ لقاءه مع هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي قد أثار حفيظة حركة النهضة، وأنّ استقباله للوفد جاء بعدما صارت "المسألة مفضوحة حول موضوع الجهاز السرّيّ لحركة النهضة المسؤول عن اغتيالات سياسيّة".
وكانت حركة النهضة قد حذّرت في بيان يوم الإثنين في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، نشرته على موقعها الرسميّ، من خطورة إقحام مؤسّسة الرئاسة في شؤون القضاء لضرب استقلاليّته وإقحامها في التجاذبات السياسيّة من قبل المتاجرين بدم الشهيدين بلعيد والبراهمي، مؤكّدة في البيان نفسه، حرصها على التوافق مع الرئيس السبسي ومختلف القوى السياسيّة. واستنكرت الحركة تصريحات وفد لجنة الدفاع عن البراهمي وبلعيد اللذين اغتيلا في عام 2013، عقب لقائه بالرئيس التونسيّ، لما وصفته بالإساءة لها والتهجّمات الكاذبة عليها.
يذكر أنّ عمليّة اغتيال مؤسّس الجبهة الشعبيّة اليساريّة المعارض لحركة النهضة شكري بلعيد (48 عاماً)، تمّ تنفيذها من أمام مقرّ سكنه في العاصمة في 6 شباط/فبراير 2013 بواسطة إطلاق الرصاص من مجهولين، قبل أن يتمّ اغتيال القياديّ في الجبهة الشعبيّة محمّد البراهمي بعد أقلّ من 6 أشهر، وبالتحديد في 25 تمّوز/يوليو 2013، بالطريقة نفسها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.