ريف حلب الشمالي، سوريا — أصدر مصرف سوريا المركزيّ في 26 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2018 الفئة النقديّة المعدنيّة الجديدة 50 ليرة سوريّة (أو ما يساوي 10 سنت)، التي سيتمّ تداولها مع الإصدارات القديمة للأوراق النقديّة من الفئة ذاتها. وأشار مسؤولون في المصرف المركزيّ إلى أنّ الهدف من طرح هذه الفئة من العملة المعدنيّة هو تأمين حاجات التداول من الأوراق النقديّة والنقود المعدنيّة في الأسواق السوريّة، وخصوصاً الفئات الصغيرة منها، لافتين إلى أنّ العملة الجديدة تحمل على الوجه الأوّل شعار الجمهوريّة العربيّة السوريّة وتاريخ السكّ. وعلى الوجه الثاني، تحمل ضريح الجنديّ المجهول وقيمة الفئة.
وسبق أن أعلن مصرف سوريا المركزيّ مطلع حزيران/يونيو من عام 2018 عن أنّه سيبدأ بسكّ العملة المعدنيّة الجديدة من فئة 50 ليرة سوريّة، التي ينوي طرحها في الأسواق للتداول نهاية عام 2018، بعد قرار اعتزامه سكّ هذه الفئة نتيجة ما قال إنّه اهتراء وتلف الورقة النقديّة من فئة 50 ليرة.
ويذكر أنّ التحوّل الأخير في تغيير العملة الورقيّة السوريّة إلى معدنيّة كان خلال عام 2003، حيث سُكّت الفئات الآتية 5 ليرات و10 ليرات و25 ليرة، إضافة إلى سكّ فئة معدنيّة بقيمة ليرتين. والآن، يضاف إلى تلك الفئات فئة الـ50 ليرة، والتي أعلن عن طرحها في الأسواق أخيراً.
التقى "المونيتور" عضو نقابة الاقتصاديّين السوريّين - فرع حلب محمّد البكور، الذي قال: "هناك أسباب عدّة دفعت بالمصرف المركزيّ إلى إصدار الفئة النقديّة الجديدة هي تلف العملة الورقيّة من الفئة ذاتها وعدم قدرته على إصدار عملة ورقيّة ذات جودة عالية لأنّ تكاليف طباعة العملة الورقيّة عالية جدّاً، ومنها فئة الـ50 ليرة، إذ أنّ تكلفة طباعتها أكثر تزيد عن 30 في المئة. ولهذا السبب، اتّخذ القرار بسكّ الفئة النقديّة المعدنيّة. وفي الحقيقة، بعد طرح هذه الفئة للتداول في الأسواق السوريّة ظهر أنّه تمّ سكّها بطريقة بدائيّة، والمعدن الذي استخدم في صناعتها رخيص، ولا يمكنه أن يقاوم العوامل الجويّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.