مدينة غزة: تعمل حركة حماس على تقوية علاقاتها بالتيار الاصلاحي لحركة فتح الذي يقوده القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، عبر منحه مساحة أوسع لعمل المؤسسات الإغاثية والخيرية التابعة للتيار في قطاع غزة، وتمثل آخر النشاطات في إعلان مؤسسة فتا إطلاق سلسلة مشاريع في 19 يناير الجاري، لتمويل 100 مشروع صغير للخريجين العاطلين عن العمل في قطاع غزة.
يتخذ التيار الإصلاحي من مؤسسة فتا التي أسّستها جليلة دحلان زوجة زعيم التيّار الإصلاحيّ في حركة فتح محمّد دحلان في عام 1999 كمؤسّسة فلسطينيّة- بلجيكيّة غير حكوميّة وغير ربحيّة تعمل في الأراضي الفلسطينيّة ومخيّمات الشتات، وتقدم مساعدات مالية وعينية للآلاف من الأسر الفلسطينية التي تحتاج لمساعدة كالطرود الغذائية وتمويل المشاريع الصغيرة وجلب مساعدات طبية لمستشفيات قطاع غزة.
إلّا أنّ عملها توقف في قطاع غزّة بعد سيطرة حماس عليه في عام 2006، وعادت إلى العمل بعد عودة العلاقات بين التيار الاصلاحي وحركة حماس في غزّة في عام 2014، ومنعت السلطة عمل المؤسّسة ودخول جليلة دحلان إلى الضفّة الغربيّة قادمةً من الأردن في طريقها إلى قطاع غزّة عن طريق معبر إيرز، كما أنّ السلطات اللبنانيّة منعت جليلة دحلان من دخول أراضيها بطلب من الرئيس محمود عبّاس لاستئناف عمل مؤسّسة فتا في المخيّمات الفلسطينيّة في لبنان في عام 2014، خوفاً من تمدّد تيّار دحلان في المخيّمات الفلسطينيّة في لبنان، ومع تطور العلاقات بين حماس والتيار الاصلاحي دأبت جليلة دحلان على الدخول والخروج من قطاع غزة بكل سهولة عبر معبر رفح البري.
وتشهد العلاقة بين الرئيس محمود عباس ورئيس التيار الاصلاحي محمد دحلان حالة من القطيعة منذ عام 2011، في أعقاب اتهام الرئيس عباس لدحلان بالتحريض عليه داخل حركة فتح والعمل على زيادة نفوذه في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتوج الأمر بفصل دحلان من حركة فتح وتوجيه القضاء الفلسطيني له تهمة اختلاس أموال والهروب من القضاء إلى خارج الأراضي الفلسطيني.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.