قبل الثورة السوريّة في آذار/مارس 2011، كان متحف الرقة يحتوي على نحو 3 آلاف قطعة أثريّة من العصر الآشوري إلى العصر الإسلامي. ويضم اليوم مبنى المتحف الذي يعود بناؤه للقرن التاسع عشر في مدينة الرقة التي مزقتها الحرب، وهي مدينة سورية تقع على الضفة الشمالية لنهر الفرات، بعض الفخّاريّات الحجريّة المحطّمة ولوحات فسيفسائيّة مشوّهة وتابوتين أثريّين فارغين بعد تعرضه للسرقة والنهب كغيره من المتاحف.
ولكن مؤخرًا ظهر بعض الأمل في بإعادة ترميم متحف الرقّة الأثريّ المتضرر بفضل جهود منظّمة رؤية (منظّمة مدنيّة عاملة في الرقّة)، منذ حزيران/يونيو الماضي بمساعدة المجلس المدني في الرقة وبدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
آليّة الترميم في المتحف التي ستشمل نحو 80% منه تمّ الانتهاء من 25% منها خلال المرحلة الأولى التي بدأت في شهر حزيران وانتهت في شهر تشرين الأول. خلال المرحلة الأولى تمّ تنظيف المتحف من الداخل وترميم الجدران الخارجية. تم طلي الجدران بمواد خاصّة ودقيقة، كذلك تم ترميم بعض قطع الفخار المحطّمة. لم يتم البدء بالمرحلة الثانية حتى الأن كانت قد تمت الموافقة لكن بعد قرار الرئيس ترامب سحب القوات كثير من المشاريع تنتظر استكمال العمل.
تعكس حالة المتحف الحالية المحزنة التدمير الذي لحق بمدينة الرقة التي تضم العديد من المعالم الأثريّة مثل بغداد والسور باب القديم. اتخذ تنظيم الدولة الإسلامية الرقة مقرًا "للخلافة" في عام 2014 وسيطر عليها لمدة ثلاث سنوات ، حتى تحرير هذه المدينة الشمالية الشرقية في أكتوبر 2017.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.