في الوقت الذي تستمرّ فيه التظاهرات الشعبيّة بمحافظة البصرة - جنوبيّ العراق، يظهر على الساحة صراع آخر، وهو سياسيّ يتعلّق بمنصب المحافظ، الذي يشتعل بسبب أزمة بين الكتل السياسيّة الموجودة في المحافظة، وهو ما ينذر بزيادة الأزمة هناك.
ليس الصراع على منصب محافظ البصرة سهلاً مثلما هو متوقّع، فهناك من يعتبره أخطر من الصراع على رئاسة الحكومة العراقيّة. ولذا، فإنّ بعض الكتل السياسيّة يبدي مخاوفه من تأثير الصراع على حياة المواطن والذهاب بالمحافظة إلى وضع يفاقم أزمتها الخدميّة الحاليّة.
وتحدّث زعيم تيّار "الحكمة" عمّار الحكيم، الذي يمتلك 19 مقعداً في مجلس النوّاب العراقيّ ويعتبر حزبه أحد المتصارعين على المنصب، عن "صفقات تجاريّة واتفاقيّات مصلحيّة خلف الكواليس تتعلّق بمنصب محافظ البصرة". كما تحدّث عن ضرورة "إبعاد التدخّلات الخارجيّة التي تؤثّر على اختيار المحافظ".
وتعليقاً على موقف عمّار الحكيم من "وجود أجندات خارجيّة تؤثّر على منصب المحافظ"، كشفت مصادر سياسيّة مقرّبة من الحكومة المحليّة بالبصرة لـ"المونيتور"، رفضت ذكر اسمها، عن "وجود ضغط إيرانيّ لتنصيب محافظ من إئتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي أو تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، في وقت هناك فريق آخر يقوده تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر وتيّار الحكمة بزعامة عمّار الحكيم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.