بغداد - في الوقت الذي يشهد فيه البرلمان العراقيّ خلافات سياسيّة كبيرة بين أكبر كتلتين برلمانيّتين هما "الإصلاح" التي يقودها مقتدى الصدر وعمّار الحكيم، و"البناء" بقيادة نوري المالكي وهادي العامري، حول الوزارات الشاغرة في الحكومة، انتقل الصراع بشكل مفاجئ على منصب المحافظ في بغداد والبصرة والنّجف وواسط وبابل.
ومعروف أنّ مجالس المحافظات الحاليّة (المكلّفة دستوريّاً باختيار المحافظين) انتهت ولايتها منذ نيسان/إبريل من عام 2017 وتأجّل موعد انتخابات المحافظات مرّات، الأمر الذي يعني أنّ عملها حاليّاً غير شرعيّ. ومن هنا، فإنّ اندلاع الصراع على رئاسة الحكومات المحليّة يعكس قناعة الأطراف السياسيّة بصعوبة تحديد موعد قريب للانتخابات المحليّة، الأمر الذي دفعها إلى تغيير هؤلاء المحافظين لضمان استمرار نفوذها في تلك المحافظات.
في العاصمة، وبعد 10 أيّام من انتخاب القياديّ في كتلة "سائرون" المدعومة من قبل "التيّار الصدريّ" فاضل الشويلي محافظاً لبغداد، عقد مجلس محافظة بغداد جلسة استثنائيّة ألغى بموجبها انتخاب فاضل الشويلي واختار محافظاً جديداً من "إئتلاف دولة القانون" بزعامة نوري المالكي، هو فلاّح الجزائريّ، في 22 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي، غير أنّ رئيس الجمهوريّة برهم صالح رمى الكرة في ملعب القضاء ورفض المصادقة على تعيين فلاّح الجزائريّ والقبول بإقالة الشويلي، وطالب الطرفان "التيّار الصدري" و"دولة القانون" باللجوء إلى المحكمة الاتحاديّة.
وفي محافظة النّجف، صوّت المجلس على إقالة المحافظ لؤي الياسري عضو إئتلاف "دولة القانون" في 19 كانون الأوّل/ديسمبر بعد استجوابه بتهم "فساد" وتعيين "القياديّ في تيّار "الحكمة" بزعامة عمّار الحكيم في منصب النائب الأوّل للمحافظ، بانتظار أن يتمّ انتخاب المحافظ الجديد خلال الفترة المقبلة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.