أطلق عدد من رجال الدين والشخصيّات العلميّة والدينيّة في حوزة النّجف مبادرة حوار مشترك وتعاون مجتمعيّ مع المحافظات السنيّة، التي تمّ تحريرها أخيراً من تنظيم "داعش" المتطرّف. وفي المرحلة الأولى من هذه المبادرة، زار وفد من النّجف جامعة الأنبار في 10 كانون الثاني/يناير للقاء أساتذتها وطلاّبها وفتح أبواب الحوار والتعاون بين الطرفين. واستهدفت الزيارة تأسيس قنوات اتّصال مباشرة بين الشخصيّات العلميّة والدينيّة السنيّة في المحافظات الغربيّة والشماليّة التي تحرّرت أخيراً من سيطرة تنظيم "داعش" والشخصيّات العلميّة والدينيّة الشيعيّة في النّجف، وذلك من أجل العمل المشترك على "ترسيخ مفهوم المواطنة المتساوية بين جميع أبناء الشعب، وتحقيق العدالة الاجتماعيّة وقيم العيش المشترك"، حسب تعبير أحد الأعضاء المؤسّسين للمبادرة الدكتور السيّد جواد الخوئي الذي يشرف على معهد "دار العلم" في حوزة النّجف.
وضمّ الوفد شرائح متنوّعة من النّجف، منها: شخصيّات دينيّة من الحوزة العلميّة وأساتذة من جامعة الكوفة وقيادات شبابيّة من منظّمات المجتمع المدنيّ.
وقال جواد الخوئي في حديث لـ"المونيتور": إنّ المبادرة تتضمّن زيارات أخرى لمحافظة صلاح الدين - شمال بغداد ومحافظة الموصل - شمال العراق، وهناك منظّمات محليّة عدّة في النّجف، بالتعاون مع منظّمات عالميّة منها منظّمة مبادرة إدارة الأزمات الفنلنديّة، تعمل على هذا المشروع.
وتعاني المحافظات السنيّة الرئيسيّة في العراق، وهي الأنبار وصلاح الدين والموصل، من قطيعة اجتماعيّة مع بقيّة مناطق العراق إثر سيطرة التنظيم عليها خلال حدود 3 سنوات، والتي سبقها الصراع الطائفيّ في العراق بين الشيعة والسنّة، الأمر الذي خلق حالة عميقة من عدم الثقة بين المواطنين العراقيّين المقيمين في تلك المحافظات والمواطنين من المحافظات الأخرى ذات الأغلبيّة الشيعيّة أو الكرديّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.