مدينة غزّة، قطاع غزّة — أدانت وزارة السياحة والآثار في 8 شباط/فبراير مصادقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع بناء قطار هوائي في البلدة القديمة في القدس الشرقية، معتبرة أنه مشروع استيطاني تهويدي ويهدف إلى بسط السيادة الإسرائيلية على جميع أنحاء القدس، وتغيير مظهر مدينة القدس ومشهدها الثقافي العربي، "ويمس بشكل كبير بقيمها العالمية وأصالتها، إذ يخلق عنصر حديث في سماء القدس غير منسجم مع طبيعتها الثقافية ومشهدها الديني والثقافي العتيق"، مشيرة إلى أنه "يمر بالقرب من أسوار القدس في منطقتي سلوان والطور وباب الأسباط على أراضي مقبرة باب الرحمة"، ويتضمن بناء محطات مختلفة في البلدة القديمة، كما "سيربط مختلف المشاريع الاستيطانية التهويدية في القدس الشرقية مع بعضها".
كما أدانت وزارة الخارجيّة والمغتربين في 30 كانون الثاني/يناير المصادقة على المشروع مؤكّدة أنّ إسرائيل تعمل بشتّى الوسائل والأساليب على تهويد القدس الشرقيّة، وتعمل على تغيير الواقع القانونيّ والتاريخيّ القائم للمدينة، إذ ووفقاً لمخطّطات المشروع، فإنّ أكثر من 80% من مساره يمرّ فوق القدس الشرقيّة. وأكّدت الوزارة أنّ المشروع يشكّلخرقاً للقانون الدوليّ، وتحدّياً لقرارات منظّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة الـ"يونسكو" الخاصّة بالمعالم والمواقع الأثريّة، مطالبة الـ"يونسكو" بالتدخّل السريع لوقف تنفيذ هذا المشروع الاستيطانيّ، وإدانته واتّخاذ الإجراءات الكفيلة بوقفه.
وكانت لجنة البنى التحتيّة الإسرائيليّة قد صادقت في 29 كانون الثاني/يناير على مخطّط القطار الهوائيّ الذي يربط جبل الزيتون في غرب القدس بساحة البراق في شرق القدس، وحدّدت اللجنة للجمهور والمؤسسات مهلة 60 يوماً لتقديم الاعتراضات على المشروع. ورصدت الحكومة الإسرائيليّة ما يقارب الـ55 مليون دولار كميزانيّة أوّليّة، وسيكون في استطاعة القطار أن ينقل في ساعات الذروة حوالى 3 آلاف راكب كلّ ساعة، ووفقاً للخطّة، فإنّ طول الخطّ يبلغ 1,4 كيلومترات على ارتفاع 26 متر.
وذكرت صحيفة هآرتس في 29 كانون الثاني/يناير أنّ طاقم التخطيط للمشروع يعرضه على أنّه من وسائل المواصلات العامّة التي تهدف إلى حلّ مشكلة المواصلات حول المدينة القديمة، وخصوصاً ازدحام الحافلات السياحيّة في منطقة ساحة البراق، ويحظى المشروع بمعارضة من بضع جهات، منها التي تشكّك بجدواه من الناحية الاقتصاديّة، فضلاً عن أنّ المشروع من شأنه أن يمسّ بمظهر البلدة القديمة. كما انتقدت منظّمة المهندسين الإسرائيليّة "عمق شبيه" المخطّط حين أودع المخطط لدى لجنة البنى التحتية الوطنية الإسرائيلية، للمصادقة النهائية عليه، في أيلول/ سبتمبر الماضي ، وقالت: "إنّ القدس ليست "ديزني لاند"، ولا يمكن أن يكون منظرها وتراثها قابلين للتفاوض".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.