مصر: هل ينجح الساموراي والباندا في عام 2019 في ما فشل فيه الكاوبوي في عام 2018؟
تعتزم مصر طرح سندات بالعملات الآسيويّة في أسواق جنوب شرق آسيا، وسط تخوّف الاقتصاديّين من تكرّر سيناريو فشل طرح تلك السندات، في ظلّ أزمة الأسواق الناشئة، ووسط تخوّف من قبول الحكومة المصريّة طرحها مقابل فوائد مرتفعة تحت ضغط تراجع الاحتياطيّ النقديّ وسدّ عجز الموازنة المرتقب.
لقاهرة — تستعدّ مصر إلى إشهار أسلحتها الاقتصاديّة الجديدة في الأسواق الآسيويّة، وهي أسلحة الساموراي اليابانيّ أو الباندا الصينيّ، وهي ليست أسلحة المحاربين الآسيويّين القديمين، وإنّما هي سندات مصريّة جديدة بالعملات الآسيويّة أعلنت وزارة الماليّة في 3 شباط/فبراير بدء الترويج لها في أسواق اليابان والصين وجنوب شرق آسيا تمهيداً لطرحها للتداول خلال شهر شباط/فبراير أو آذار/مارس 2019.
وتأتي السندات المصريّة بالعملات الآسيويّة -التي لم تكشف وزارة الماليّة عن إجمالي قيمتها أو تفاصيل البنوك المنتظر تداولها عن طريقها أو الفائدة المنتظرة منها- ضمن حزمة كبرى من السندات تشمل عملات الدولار واليورو، ويتراوح إجمالي قيمتها بين 3 و7 مليارات دولار، بحسب تصريحات لوزير الماليّة المصريّ محمّد معيط في 13 كانون الثاني/يناير 2019.
وتستهدف مصر من خلال عائد تلك السندات سدّ الفجوة التمويليّة في الموازنة العامّة المصريّة المرتقب إعدادها في شهر تمّوز/يوليو 2019، وبهدف دعم الاحتياطيّ النقديّ الذي تراجع من 44.5 مليارات دولار إلى 42.5 مليارات دولار، في كانون الأوّل/ديسمبر 2018، بعدما سدّدت مصر جزءاً من الديون المستحقّة عليها.
وعلى الرغم من تفاؤل العديد من الاقتصاديّين بنجاح السندات المصريّة المعتزم طرحها بالعملات الآسيويّة في أسواق جنوب شرق آسيا، إلّا أنّ جانباً آخر حذّر من فشل السندات المصريّة بسبب تفضيل أغلبيّة المستثمرين ضخّ أموالهم في سندات الأسواق الناشئة مثل تركيا والأرجنتين ذات الفائدة المرتفعة، مقارنة بالفائدة المقترحة على السندات المصريّة.