القاهرة - أنهى الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون، في 29 كانون الثاني/يناير، زيارته الرسميّة لمصر، التي استغرقت 3 أيّام أجرى خلالها مباحثات مع نظيره المصريّ الرئيس عبد الفتّاح السيسي للبحث في سبل التعاون الاقتصاديّ ونقاشات حول الأوضاع السياسيّة في البلدين وعدد من القضايا الإقليميّة والأوضاع في ليبيا وسوريا. وتعدّ زيارة إيمانويل ماكرون الأولى للقاهرة، منذ تولّيه مهام رئيس الجمهوريّة في منتصف عام 2017، وهي تأتي بالتزامن مع انطلاق فعاليّات العام الثقافيّ الفرنسيّ - المصريّ المقرّر في عام 2019، والذي يعدّ الذكرى السنويّة الـ150 لافتتاح قناة السويس، وهو إنجاز مرتبط بالتاريخ الفرنسيّ - المصريّ.
وترتبط مصر وفرنسا بعلاقات تاريخيّة، إضافة إلى التعاون في المجال العسكريّ إذ أمدّت فرنسا مصر بالعديد من الأسلحة المتطوّرة مثل طائرات الرافال وحاملات الطائرات من طراز ميسترال في عام 2015، التي ساهمت في رفع تصنيف الجيش المصريّ عالميّاً، والمجال الاقتصاديّ إذ يصل حجم الاستثمارات الفرنسيّة في مصر إلى 5 مليارات دولار وفق تقرير للهيئة العامّة للاستعلامات في 28 كانون الثاني/يناير، فضلاً عن حجم التجارة بين الدولتين الذي يبلغ حوالى 2.2 مليار دولار خلال الفترة من كانون الثاني/ يناير وحتى تشرين الثاني/نوفمبر 2018، بحسب بيان لوزير التجارة والصناعة المصري عمرو نصار في 29 كانون الثاني/يناير الماضي.
وخلال مؤتمر صحافيّ عقد في اليوم الثاني لزيارة ماكرون بـ28 كانون الثاني/يناير، لفت عبد الفتّاح السيسي إلى أنّه تمّ الاتفاق على ضرورة زيادة حجم التبادل التجاريّ والاستثماريّ المشترك بين البلدين، موضحاً أنّه تمّ عقد اتفاقيّة بقيمة مليار يورو لتأسيس شراكة استراتيجيّة مع الوكالة الفرنسيّة للتنمية خلال الفترة الممتدّة من عام 2019 حتّى عام 2023.
من جهته، أشار ماكرون، خلال المؤتمر الصحافيّ، إلى أنّ زيارته لمصر فرصة لتعزيز الصلات مع شريك مهمّ في المنطقة، خصوصاً في ظلّ تشابه الآراء في قضايا عدّة تخصّ المنطقة كالأوضاع في ليبيا وسوريا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.