مدينة غزّة - قطاع غزّة: تواصل حركة "حماس" جهودها لتطوير علاقتها مع جمهوريّة مصر العربيّة، وزار وفد منها بقيادة رئيس مكتبها السياسيّ إسماعيل هنيّة في 7 شباط/فبراير الجاري، مقرّ مشيخة الأزهر – أعلى سلطة دينيّة في مصر- والتقى بشيخها أحمد الطيّب في زيارة هي الأولى لقيادة "حماس" للأزهر منذ نهاية عام 2012.
وكانت الزيارة الأخيرة، التي أجرتها قيادة "حماس" لمشيخة الأزهر في تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2012، حيث شهدت العلاقات المصريّة - الحمسويّة تطوّراً كبيراً في أعقاب تولّي الرئيس المصريّ السابق محمّد مرسي الرئاسة في مصر، إلاّ أنّ تلك العلاقة لم تستمرّ طويلاً، وشهدت حالة من الانقطاع والتوتّر في أعقاب عزل محمّد مرسي في تموز/يوليو من عام 2013، وتولّي الرئيس عبد الفتّاح السيسي الرئاسة في مصر.
وأعطت الزيارة إشارة إيجابيّة إلى تطوّر العلاقة بين النظام المصريّ وقيادة حركة "حماس"، والتي بدأت في التحسّن بعد انتخاب قيادة جديدة للحركة في شباط/فبراير من عام 2017، والزيارات المتكرّرة لقيادة "حماس" للقاهرة، وما تبع ذلك من خطوات بناء ثقة بين الجانبين تمثّلت في ضبط حركة "حماس" الحدود مع مصر عبر إنشاء منطقة عازلة ونشر أبراج مراقبة. وفي المقابل، فتحت السلطات المصريّة معبر رفح بين حين وآخر لسفر الفلسطينيّين.
وجاءت زيارة الأزهر على هامش زيارة تقوم بها قيادة حركة حماس لمصر، منذ 3 فبراير الجاري، تباحث فيه وفد حماس مع مسئولي جهاز المخابرات المصري الأوضاع في قطاع غزة، وناقشا مباحثات التهدئة المتعثرة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل بوساطة مصرية، وزار الوفد مؤسسات مصرية أخرى كمقر صحيفة المصري اليوم في 12 فبراير الجاري، بهدف تغيير الصورة السلبية التي رسمها الإعلام المصري عن حركة حماس على مدار سنوات سابقة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.