اشتكى وزير النفط الإيرانيّ بيغن زنكنة في 7 شباط/فبراير من عام 2019 العراق "لإلغائه بعض الاتفاقيّات النفطيّة ورفض الاستثمار في حقول النفط على الحدود، وتسديد ديونه الماليّة إلى إيران"، مشيراً إلى أنّ "التزام بغداد بالعقوبات الأميركيّة دفعها إلى إلغاء اتّفاقات صغيرة مثل صفقة كركوك".
ويبدو تصريح بيغن زنكنة على النقيض تماماً، من مخرجات الاجتماع الذي جمعه في 13 كانون الثاني/يناير من عام 2019، مع وزير النفط العراقيّ ثامر الغضبان، حيث خرجا باتفاق بشأن استيراد الغاز من إيران وتطوير بعض الحقول الحدوديّة.
لا تتجاوز الفترة الزمنيّة بين التصريحين الثلاثة أسابيع، ولم يحدث خلالها أيّ تطوّر سياسيّ أو قرار حكومي عراقيّ يدعم تصريحات زنكنة، بل إنّ وزارة الكهرباء العراقيّة أعلنت في 11 شباط/فبراير من عام 2019، بعيد تصريح زنكنة، عن تجديد عقد استيراد الطاقة الكهربائيّة مع شركة "توانير" الإيرانيّة لمدّة عام، في وقت تمارس فيه إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترمب، ضغوطاً على الحكومة العراقيّة لإيقاف شرائها الطاقة، لا سيّما الكهرباء.
وقال رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي، قبل يوم واحد فقط من تصريح زنكنة، في 6 شباط/فبراير من عام 2019، لوفد إيرانيّ: "العراق لن يكون جزءاً من منظومة العقوبات ضدّ إيران".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.