توفّي أمير الإيزيديّين تحسين سعيد بك في 28 كانون الثاني/يناير الجاري عن عمر ناهز الـ86 عاماً في أحد مستشفيات ألمانيا بعد صراع طويل مع المرض. وبعد وفاته، انطلق جدل في شأن من يخلف الأمير الراحل، وطرحت سيناريوهات مختلفة حول هذا الشأن تعكس انقساماً متزايداً حول زعامة هذه الأقلّيّة التي تعرّضت إلى الإبادة على يد تنظيم "داعش" في صيف 2014.
وكان جثمان الأمير قد وصل إلى إقليم كردستان يوم الإثنين في 4 شباط/فبراير 2019، وجرت مراسم رسميّة لاستقباله في مطار أربيل الدوليّ حضرها كبار المسؤولين في حكومتي أربيل وبغداد، وتمّ دفنه في اليوم التالي في مسقط رأسه في قرية باعذرى التابعة إلى قضاء الشيخان في محافظة نينوى.
ولد الأمير تحسين في 15 آب/أغسطس 1933 في قرية باعذرى، وتمّ تنصيبه أميراً للإيزيديّين بترشيح من جدّته الأميرة ميان خاتون، وموافقة حكومة العراق الملكيّة، بعد مرور 15 يوماً على وفاة والده الأمير سعيد علي بك في صيف 1944، وبقي ما يزيد على 7 عقود أميراً للإيزيديّين.
ترك رحيل الأمير فراغاً في الزعامة زاد من تعقيده عدم إعلانه من سيتولّى الإمارة من بعده وعدم تعيينه وليّاً للعهد، وأطلق هذا الفراغ غموضاً داخل المجتمع الإيزيديّ في شأن اختيار شخص من يخلفه وطريقة اختياره.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.