يسود الحذر في مدينة الموصل بشمال العراق، من احتمال نشوب فتنة طائفيّة بين السنّة والشيعة، بسبب اتّهامات للوقف الشيعيّ بأنّه يسعى إلى الاستيلاء على أراض تابعة للوقف السنيّ، وأكّد ذلك رئيس تحالف القرار العراقيّ أسامة النجيفي في 30 كانون الثاني/يناير من عام 2019، لافتاً إلى "أنّ الوقف الشيعيّ في نينوى يحاول تسجيل المئات من سندات الملكيّة التابعة للوقف السنيّ باسمه، مستخدماً نفوذه عبر كتب رسميّة صادرة من مديريّة التسجيل العقاريّ العامّة"، متّهماً إيّاه "بالضغط وتهديد موظّفي التسجيل العقاريّ في الموصل".
يأخذ الأمر منحى جديّاً بمطالبة الوقف السنيّ، الحكومة الاتحاديّة "بوضع حدّ لمحاولات الوقف الشيعيّ الاستيلاء على المزيد من العقارات والأراضي والممتلكات العائدة له"، بحسب بيان عضو مجلس النوّاب العراقيّ عن نينوى شيروان الدوبرداني، في 26 كانون الثاني/يناير، والذي اتّصل به "المونيتور"، وأشار إلى أنّ "جماعات مسلّحة غير منضبطة تعمل على الاستيلاء على الأراضي في نينوى، في عمليّات خارجة على القانون"، لافتاً إلى أنّ "لجنة تقصّي الحقائق سوف تسمّي الجهات المتورّطة بشكل رسميّ"، وقال: "إنّ الجهات الرسميّة في نينوى قدّمت شكوى إلى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، من أجل سرعة التدخّل لوقف الانتهاكات على الأوقاف السنيّة والأراضي التابعة لها".
وأشار إلى أنّ "نوّاب نينوى سوف يتّحدون في موقف موحّد لإصدار قرارات توقف هذه الانتهاكات".
ويعود إنشاء الوقف السنيّ والشيعيّ إلى عام 2003، بعيد الاجتياح الأميركيّ للعراق وتقسيم وزارة الأوقاف ما بين وقف سنيّ وشيعيّ. وبعد احتلال "داعش" للموصل في عام 2014، انقطع الوقف الشيعيّ عن مهامه في المحافظة، ليعود بعد تحرير المدينة، وافتتح مقرّه الأوّل في شرق الموصل بـ19 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2017.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.