قطر تدعم غزّة... ترحيب "حماس" وموافقة إسرائيل وغضب السلطة الفلسطينيّة
كشفت صحيفة "هآرتس" أنّ قطر حوّلت إلى غزّة منذ عام 2012 قرابة مليار دولار، رغم العقوبات التي تفرضها إسرائيل والمجتمع الدوليّ على "حماس" في غزّة. وتركّزت الأموال القطريّة على تقديم المساعدات إلى موظّفي "حماس" ونفقات إنسانيّة وشراء الوقود والقضايا الصحيّة والتعليميّة... السطور الآتية تناقش هذا الرقم الماليّ الكبير، وأين ذهبت الأموال القطريّة في غزّة؟ وكم استفادت "حماس" منها؟ وكيف اطمأنت إسرائيل إلى الرقابة الأمنيّة على توزيع الأموال؟ وماذا تسعى قطر من ذلك؟ وموقف السلطة الفلسطينيّة من المال القطريّ الذي لا يمرّ في خزانتها الرسميّة.
في تصريح لافت، أعلن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني يوم 17 فبراير، خلال مشاركته بمؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، أن "قطر لا تموّل حماس، بل تحاول وضع حد للأزمة الإنسانية في غزة بطرق واضحة، وأمام أعين الجميع، وسوف نستمر في دعم أهل غزة".
كشف الكاتب في صحيفة "هآرتس" يانيف كوفوفيتش بـ10 شباط/فبراير أنّ قطر حوّلت إلى غزّة أكثر من 1.1 مليار دولار بين عاميّ 2012 و2018، بمصادقة إسرائيل، ذهبت كمساعدات إنسانيّة وتسديد أثمان وقود ورواتب موظّفين، واستثمرت 44 بالمئة منها في البنية التحتيّة، 40 بالمئة في قطاعيّ التعليم والصحّة، والبقيّة رواتب للموظّفين ولدعم حماس، إضافة إلى جزء لـ"وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى – الأونروا".
وذكرت الصحيفة يوم 10 فبراير أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي ماندلبليت أجرى نقاشا هاما، لم تحدد موعده، بحضور جهات سياسية وقانونية وأمنية إسرائيلية، لم يذكر هويتها، لفحص مدى قانونية الاستمرار في عملية إدخال الأموال القطرية الى غزة، دون أن يشكل ذلك خرقا للعقوبات الإسرائيلية والدولية على حماس، كونها منظمة إرهابية، وفق التصنيف الإسرائيلي.
وقد سبق أن أعلنت قطر في تشرين الأوّل/أكتوبر توفير منحة ماليّة لقطاع غزّة بقيمة 150 مليون دولار. تم تقسيم المنحة القطرية على النحو التالي 90 مليون دولار لموظفي حماس، 15 مليون دولار شهريا على الموظفين لستة أشهر، 60 مليون دولار لشراء الوقود لإعادة تشغيل محطة الكهرباء في غزة. واستمرّ دفع المنحة شهرين تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأوّل/ديسمبر.