مدينة غزة، قطاع غزة: نفت المديرية العامة للشرطة الفلسطينية في 7 شباط/فبراير، ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية، حول تواجد عناصر من الشرطة الفلسطينية قرب قريتي اللبن الشرقية والساوية لمنع الطلبة الفلسطينيين من القاء الحجارة اتجاه مركبات المستوطنين، وتقع تلك القريتين في المناطق المصنفة "ج" التي تخضع وفق اتفاقية أوسلو للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية،ما يستلزم موافقة السلطات الإسرائيلية على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها، بما يشمل دخول عناصر الشرطة الفلسطينية إليها، إذ لا تدخل إلا عبر التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي، وتمثل أكثر من 60 في المئة من أراضي الضفة الغربية ، موضحة أنها أرسلت مجموعة قوات الامن الوطني باللباس المدني – بدون أسلحة- لتواجد أمام مدرستي الساوية واللبن الشرقية، لحماية الطلبة من إعتداءات المستوطنين، ومساعدتهم على عبور الشارع المؤدي إلى مدارسهم، وضمان استمرار المسيرة التعليمية، ومنع إسرائيل من تنفيذ مخططاتها الهادفة لإغلاق المدرستين، مؤكدة أن هذا العمل لاقى ترحيباً وشكرًا وارتياحاً من قبل الاهالي في القريتين، بلغ عدد المستوطنات في الضفة الغربية والقدس نحو 198مستوطنة، يقطنها نحو 675 ألف مستوطن وفق ورقة حقائق أصدرها مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في 19 شباط/فبراير، وشهدت إعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين ارتفاعاً بنسبة 60 في المائة عام 2018 وفق تقرير "أوتشا" الصادر في حزيران/يونيو الماضي.
وكان وسائل الإعلام الإسرائيلية قد نشرت أن قائد لواء بنيامين المناطقي التابع لفرقة الضفة الغربية بالجيش الإسرائيلي قرر نشر عناصر من الشرطة الفلسطينية بلباس مدني على الطريق 60 بالقرب من قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس شمال في الضفة الغربية لحماية أمن المستوطنين الذين يمرون أو يسيرون في الشارع وذلك بسبب الاعتداء المتكرر على السيارات الاسرائيلية المارة بالطريق وفق إدعاء المستوطنين، وأرجع محللون إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق التنيسق الأمني بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد في 6 شباط/ فبراير على وجود اتصالات أمنية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لتسيير الشؤون اليومية، لكنه نفى وجود اتصالات سياسية، موضحاً أن السلطة الفلسطينية ستتعامل مع الحكومة الإسرائيلية القادمة أيا كانت، ما دامت ملتزمة بالقرارات الدولية والاتفاقيات الموقعة من أجل السلام العادل والشامل بين الجانبين.
برر الناطق باسم الشرطة الفلسطينية لؤي ازريقات إرسال المديرية العامة للشرطة الفلسطينية قوات الأمن الوطني بالزي المدني لحماية المواطنين من إعتداءات المستوطنين لـ"المونيتور" بأن المنطقة تعتبر من المناطق "ج" ولا يسمح لدخول عناصر الشرطة التواجد فيها إلا بعد التنسيق الأمني مع الجانب الاسرائيلي كونها خاضعة للسيطرة الامنية الإسرائيلية وفق اتفاقية أوسلو.
وقال محمد الحاج إبراهيم وهو من سكان قرية اللّبن الشرقية لـ"المونيتور :" أن اعتداءات المستوطنين على الطلبة والمواطنين متنوعة بين الشتم وتخويف الطلبة وإغلاق قطع الطرق عليهم لمنعهم من الوصول إلى مدارسهم، فضلاً عن إطلاق الرصاص والهجوم والافتحامات المستمرة على منازل القرية."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.