رام الله، الضفّة الغربيّة — حظيت المشاركة العربيّة في مؤتمر "السلام والأمن"، الذي عقد في العاصمة البولنديّة على مدار يومين (13 و14 شباط/فبراير)، وتحديداً السعوديّة ممثّلة بوزير الدولة للشؤون الخارجيّة عادل الجبير، بإشادة أميركيّة وإسرائيلية، وصنّفت على أنّها تقارب مهمّ بين العرب وإسرائيل ضدّ إيران. ورغم أنّ المؤتمر ركّز على ضرورة مواجهة إيران، إلاّ أنّ التقارب العربيّ - الاسرائيلي طرح تساؤلات حول موقف السلطة الفلسطينيّة منها، خصوصاً في ظلّ تسريبات صحافيّة تظهر إشادة السعوديّة بخطّة الإدارة الأميركيّة المعروفة بـ"صفقة القرن"، حسب صحيفة "ستريت جورنال".
وتلتزم السلطة الصمت إزاء التقارب السعوديّ - الإسرائيليّ، لأسباب عدّة، أهمّها: اعتقاد السلطة بأنّ موقف السعوديّة السياسيّ، ليس كما تنشره وسائل الإعلام وتظهره بالقريب من إسرائيل وأميركا وتأييدها لصفقة القرن، بل تعتقد السلطة الفلسطينية ان الرياض ملتزمة سياسيا بالقضية الفلسطينية وهو ما تعبر عنه في وسائل الاعلام، إضافة إلى التزام السعوديّة بتقديم الدعم الماليّ إلى الخزينة الفلسطينيّة والذي كان آخره تحويل 60 مليون دولار في 13 شباط/فبراير عن تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأوّل/ديسمبر من عام 2018 وكانون الثاني/يناير من عام 2019، كجزء من مساهماتها الشهرية في دعم موازنة السلطة الفلسطينية.
وتقدّم السعوديّة شهريّاً 20 مليون دولار لدعم موازنة السلطة الفلسطينيّة، إضافة إلى دعمها بين الحين والآخر "وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى – الأونروا" أو تنفيذ بعض المشاريع الإغاثيّة، حيث أعلنت المملكة السعودية على هامش القمّة العربيّة في نيسان/إبريل من عام 2018 تبرّعها بـ150 مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلاميّة في القدس، و50 مليون دولار لـ"وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاّجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى – الأونروا".
وكانت السعوديّة قد أعلنت في أيّار/مايو من عام 2018 أنّها قدّمت منذ عام 2000 حتّى عام 2018 نحو 6 مليارات دولار مساعدات إنسانيّة وتنمويّة ومجتمعيّة إلى الشعب الفلسطينيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.