القاهرة – ما زال انفصال الخلافات السياسيّة عن المصالح الاقتصاديّة قائماً، حيث زار رئيس اتّحاد الغرف التجاريّة والبورصات التركيّة رفعت حصارجيكلي أوغلو القاهرة، في 5 آذار/مارس من عام 2019، لحضور ملتقى مصر الرابع للاستثمار تحت شعار "معاً إلى إفريقيا" للبحث في فرص الاستثمار العالميّة بالدول الإفريقيّة، ومن بينها مصر. كما أعلنت وزارة الزراعة التركيّة، في 5 آذار/مارس، استعدادها لاستيراد 13 ألف طنّ من البصل المصريّ لصالح التجّار والمنافذ الحكوميّة التركية.
وتشهد العلاقات بين مصر من جهة وقطر وتركيا من جهة أخرى توترًا منذ سنوات، ففي أعقاب ثورة 30 يونيو 2013، أطاح الجيش المصري بالرئيس المصري التابع لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، وبينما تصف القاهرة جماعة الإخوان المسلمين بأنها جماعة إرهابية، فإن تركيا وقطر تعتبراها سلميّة وتصفا 30 يونيو بأنها انقلاب عسكري، كما تستضيفان العديد من عناصر جماعة الإخوان المسلمين المصريين المطلوبين على ذمة قضايا الإرهاب في مصر.
وفي 5 حزيران/ يونيو 2017، قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين علاقاتها مع قطر واتهمتها بدعم إيران والمتطرفين والجماعات الإرهابية، ونفت قطر كل هذه الاتهامات، إلا إنه حتى الآن، ما تزال هذه الدول الأربع تقاطع قطر.
وفي سياق آخر، أطلقت المنظّمة المتّحدة الوطنيّة لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية مصرية، حملة عالمية تحت شعار "حق الشهيد" بهدف ملاحقة ومقاضاة قطر وتركيا لدعمهما وتمويلهما الجماعات الإرهابية منذ عام 2011. وكانت المنظّمة برئاسة محمد عبد النعيم قد تقدّمت ببلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق في 24 شباط/فبراير من عام 2019، طالبت فيه بتجميد أموال قطر وتركيا في مصر سواء المملوكة للدولتين بشكل مباشر أو المملوكة لأفراد قطريّين وأتراك، واستخدامها لصرف تعويضات عادلة لمصابي العمليّات الإرهابيّة وشهدائها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.