أعلن الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي أنّه اختار رئيس الهيئة الهندسيّة للقوّات المسلّحة اللواء كامل الوزير على رأس وزارة النقل، خلفاً لهشام عرفات الذي استقال بعد حادث محطّة مصر الذي قتل فيه 22 شخصاً وأصيب العشرات في نهاية الشهر الماضي. ويعكس القرار ثقة عبد الفتّاح السيسي بالمؤسّسة العسكريّة، وهو أحد أبنائها، والتي يلجأ إليها في تنفيذ المشاريع القوميّة الضخمة التي تنفّذها إدارته.
وأثار قرار السيسي حالة من الجدل بين مرحّب بكامل الوزير باعتباره سيعيد الانضباط إلى ذلك القطاع الحيويّ (النقل)، وخصوصاً السكّة الحديد، وبين ناقدين اعتبروا تعيينه يهدف إلى تهدئة الرأي العام الذي فجعه الحادث الذي وقع في 27 شباط/فبراير، وأدّى إلى دعوات للتظاهر ألقت الشرطة على أثرها القبض على العشرات، بحسب ناشطين حقوقيّين.
ولدى مصر ثاني أقدم شبكات السكك الحديديّة في العالم بطول 9 آلاف و570 كلم، لكنّها تعاني من سوء الإدارة وقدم قطاراتها وجرّاراتها التي تعتمد بشكل أساسيّ على العامل البشريّ في التشغيل، الأمر الذي يزيد من وقوع الحوادث.
وبينما كان يتحدّث السيسي في الندوة التثقيفيّة للقوّات المسلّحة بـ10 آذار/مارس، بمناسبة "يوم الشهيد"، فاجأ المشاركين بترقية الوزير من لواء إلى رتبة فريق، بعد أن عيّنه وزيراً للنقل والمواصلات. وفي وقت لاحق، وافق مجلس النوّاب على ترشيحه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.