مدينة غزة، قطاع غزة —تسبب قيام الأجهزة الأمنية التابعة لحركة "حماس" بغزة، بقمع المشاركين واعتقالهم في الحراك الشعبيّ "بدنا نعيش"، الذي انطلق في 14 آذار/مارس من عام 2019 في شوارع القطاع، بدعم من حركة "فتح"، احتجاجاً على تردّي الأوضاع المعيشيّة في غزّة، بإحداث خلافات بين حماس وأبرز فصائل اليسار الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية (الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين) وتعريض العلاقة بينهما التي سادها مؤخراً انسجام غير مسبوق في المواقف السياسية لهزة عنيفة.
واجتمعت تسع قوى يساريّة، أبرزها الجبهة الشعبيّة، الجبهة الديمقراطيّة، حزب الشعب، الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، الجبهة العربية الفلسطينية وجبهة النضال الشعبي، مع حركة "فتح" بـ16 آذار/مارس من عام 2019 في مكتب الجبهة الشعبيّة بمدينة غزّة، لتقييم تداعيات هذا الحراك، وأصدرت بياناً مشتركاً دان قمع "حماس" واعتقالها المتظاهرين، وطالبها بتقديم اعتذار وسحب أجهزتها الأمنيّة من الشوارع.
ووصف القياديّ في حركة "حماس" ووزيرها السابق باسم نعيم في منشور كتبه عبر "فيسبوك" بـ16 آذار/مارس من عام 2019، بيان القوى اليساريّة بـ"بيان العار".
استطاعت حركة "حماس" من خلال إشراك أكبر أحزاب اليسار (الجبهتان الشعبيّة والديمقراطيّة) في مسيرات العودة وكسر الحصار الإسرائيليّ التي انطلقت في 30 آذار/ مارس من عام 2018 على الحدود الشرقيّة لقطاع غزّة، تعزيز تحالفها مع اليسار الفلسطينيّ، مشكّلة تكتّلاً حزبيّاً معارضاً لسياسات رئيس السلطة وزعيم حركة "فتح" محمود عبّاس، أبرزها رفض إجراءات عبّاس الهادفة إلى تقويض حكم "حماس" في غزّة ورفض أيضاً مساعي عبّاس لتشكيل حكومة فصائليّة جديدة من دون إشراك "حماس".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.