يزداد الحديث عن قرب إعلان صفقة القرن لحلّ الصراع الفلسطينيّ - الإسرائيليّ، والتي بدأت إدارة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب العمل بها منذ وصوله إلى البيت الأبيض، لكنّ كبير مستشاري دونالد ترامب جيراد كوشنير كشف في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز" عربيّة بـ25 شباط/فبراير عن بعض تفاصيل الصفقة، كونه أحد عرّابيها، وقال: "إنّ الولايات المتّحدة تريد رؤية الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة تحت حكومة واحدة، من دون فصل جغرافيّ بينهما، وآمل أن يتمّ جمع حماس وفتح في بنية حكوميّة واحدة، لأنّ الاقتصاد الفلسطينيّ سيبقى ضعيفاً وسط غياب السلام".
أتت تصريحات جيراد كوشنير خلال جولة إقليميّة له بين 25 شباط/فبراير و1 آذار/مارس، وشملت: السعوديّة، الإمارات العربيّة المتّحدة، عمان، قطر، البحرين، وتركيا، في محاولة لتحشيد المزيد من التأييد والدعم لصفقة القرن، ولئن شملت الجولة دول الخليج لحشد التمويل لإنجاح الصفقة، فإنّ وجود تركيا ضمن الجولة مثير للتساؤلات، ربّما لارتباط أنقرة بعلاقات إيجابيّة جدّاً مع السلطة الفلسطينيّة و"حماس"، وإمكانيّة إقناعهما بالصفقة.
وقال المتحدّث باسم "حماس" حازم قاسم لـ"المونيتور": "إنّ كوشنير يتجاهل أنّ سوء وضع غزّة نتيجة حصارها من قبل إسرائيل وواشنطن بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعيّة خلال عام 2006. وإنّ حديث كوشنير عن توحيد غزّة والضفّة يتناقض مع مواقف بلاده المعارضة دائماً لإنهاء الانقسام الفلسطينيّ، لأنّها تعزّز الشرخ بينهما لإضعاف الموقف الفلسطينيّ. لن يستطيع أحد تغيير الواقع في قطاع غزّة، إلاّ بإرادة شعبيّة عبر الانتخابات، وليس بإزاحة جهة فلسطينيّة وإحلال أخرى، وحماس ستقاتل من أجل منع فصل غزّة عن بقيّة الوطن الفلسطينيّ".
لعلّها المرّة الأولى التي يتحدّث فيها مسؤول أميركيّ بهذه الصراحة عن جمع "فتح" و"حماس" في حكومة واحدة، من دون اشتراطات، لأنّ الموقف الأميركيّ التقليديّ يشترط لدمج "حماس" في أيّ حكومة فلسطينيّة الاعتراف بالاتفاقيّات مع إسرائيل ونبذ العنف، وآخرها اتفاق المصالحة في تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2017.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.