وداعاً للكاش... المصريّون على أعتاب الدفع الإلكترونيّ بين الطموحات والمخاوف
أعلنت الحكومة المصريّة ثباتها على نيّتها تطبيق منظومة الدفع غير النقديّ ابتداء من أيّار/مايو من عام 2019. ورغم إجماع جميع المراقبين الاقتصاديّين على أهميّة تلك الخطوة على طريق تنمية الاقتصاد المصريّ، إلاّ أنّ العديد من المواطنين البسطاء والموظّفين الحكوميّين أبدوا مخاوفهم منها.
القاهرة: رغم مخاوف العديد من المواطنين من تطبيق المنظومة الأولى لرقمنة المدفوعات، أكّد وزير الماليّة المصريّ محمّد معيط، في 16 نيسان/إبريل، أنّ الحكومة المصريّة ماضية في تطبيق قانون الدفع غير النقديّ ابتداء من أوّل أيّار/مايو من عام 2019، وكان ذلك في كلمته أثناء مشاركته في اجتماع وزراء الماليّة ومحافظي البنوك المركزيّة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع المديرة العامّة لصندوق النقد الدوليّ كريستين لاجارد ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليّين في واشنطن.
ويذكر أنّ مجلس النوّاب المصريّ وافق، في 11 آذار/مارس من عام 2019، بشكل نهائيّ وبأغلبيّة أعضائه، على قانون الدفع غير النقديّ.
ونصّ القانون الصادر في 13 مادّة بشكل عامّ على أن تلتزم كلّ الشركات الحكوميّة وشركات قطاعيّ الأعمال العامّ والقطاع الخاص والنقابات العامّة والعماليّة وأيّ جهة أو شخصيّة اعتباريّة بسداد مستحقّاتها للدولة، سواء كانت ضرائب أو جمارك أو رسوماً أو مستحقّات الشراء والبيع والإيجار وحقوق الانتفاع أو أقساط التمويل النقديّ (قروض البنوك) أو أقساط وثائق التأمين أو القيمة المستحقّة على الخدمات الحكوميّة (الكهرباء والغاز الطبيعيّ والمياه والصرف الصحيّ)، بإحدى وسائل الدفع غير النقديّ متى تجاوزت تلك المستحقّات القيمة المنصوص عليها في اللاّئحة التنفيذيّة للقانون أو الصادر بتحديدها قرار عن وزير الماليّة.
وأقرّ القانون أن يسدّد الأفراد كلّ مستحقّات الدولة والجهات الحكوميّة والنقابات لديهم عن تلقّي الخدمات (مثل الكهرباء والغاز الطبيعيّ والمياه والصرف الصحيّ) أو المنتجات المختلفة أو الاشتراكات في حال الانتماء إلى نقابة ما باستخدام وسائل الدفع غير النقديّة عن كلّ خدمة أو منتج أو عن كلّ اشتراك لنقابة تتجاوز قيمته الحدّ المنصوص عليه في اللاّئحة التنفيذيّة أو الذي صدر به قرار عن وزارة الماليّة.