في 11 نيسان/إبريل من عام 2019، استيقظ السودانيّون على أنباء اجتماع المجلس العسكريّ في بلادهم ومناقشة عزل الرئيس السودانيّ عمر البشير، الذي تشهد مدن السودان ضدّه مظاهرات منذ كانون الأوّل/ديسمبر الماضي. وبعد ساعات من الاجتماع الذي انطلق في الفجر، خرج وزير الدفاع السودانيّ آنذاك عوض بن عوف ليعلن خبر عزل عمر البشير وتشكيل مجلس عسكريّ لحكم البلاد لمدّة عامين تجرى بعده عمليّة نقل السلطة من الجيش إلى رئيس مدنيّ منتخب.
وبينما تسير الأوضاع في اتّجاه إيجابيّ لدى السودانيّين، إلاّ أنّ المصريّين الهاربين إلى السودان لديهم رأي آخر، خصوصاً بعد الإطاحة بنظام البشير الذي قدّم الدعم إلى المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين الهاربين إلى هناك.
لا يوجد تقدير حقيقيّ للمصريّين الهاربين إلى السودان منذ عزل الرئيس المصريّ محمّد مرسي في 30 حزيران/يونيو من عام 2013، لكنّ التقديرات تشير إلى وجود عدد كبير من قادة تنظيم جماعة الإخوان، من بينهم أعضاء مجلس نوّاب منتمين للإخوان ونائب للمرشد العام وقيادات أخرى، إضافة إلى شباب الجماعة وأعضائها، ما تسبب في انهيار الهيكل الجماعة بالداخل المصري تماما.
وأشار إسماعيل عاصم، وهو أحد شباب الإخوان الهاربين إلى السودان، بعد اتّهامه في قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد، إلى أنّ الأوضاع في السودان منذ إعلان عزل البشير، ليست على ما يرام، وقال في حديث لـ"المونيتور": إنّ شباب الإخوان في حالة ذعر، خصوصاً أنّ كلّ قادة نظام وحزب الرئيس المعزول عمر البشير، الذين كان الإخوان المصريّون يتواصلون معهم، منهم من هو رهن الاعتقال الآن أو مختف ولا نستطيع الوصول إليه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.