بعد يوم من زيارة الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي للبيت الأبيض للمرّة الثانية ولقائه نظيره الأميركيّ دونالد ترامب، أعلن موقع "رويترز" الإخباريّ في 10 نيسان/إبريل الجاري انسحاب مصر من الجهود الأميركيّة لتشكيل التحالف، الذي يعرف إعلاميّاً بـ"الناتو العربيّ" على غرار حلف شمال الأطلنطيّ (حلف الناتو)، إذ أبلغت، وفقاً لـ4 مصادر لم يسمها التقرير، الولايات المتّحدة والأطراف الأخرى المعنيّة بالتحالف بقرارها قبل اجتماع بشأنه عقد في الرياض في 9 من الشهر ذاته.
يضمّ التحالف، بجانب الولايات المتّحدة، الدول الخليجيّة الـ6: (المملكة العربيّة السعوديّة، الإمارات العربيّة المتّحدة، سلطنة عمان، قطر، مملكة البحرين، والكويت) ومصر والأردن، بهدف تعزيز الاستقرار الإقليميّ والأمن والازدهار من خلال تعزيز التعاون المتعدّد الأطراف في مجالات السياسة والاقتصاد والطاقة والأمن.
وأشار بعض الكتابات إلى أنّ هذا التحالف يخدم في الأساس الأهداف الأميركيّة في منطقة الشرق الأوسط، والتي يأتي في مقدّمتها استهداف الدور الإيرانيّ المزعزع للاستقرار في المنطقة، في الوقت الذي تخطّط فيه الإدارة الأميركيّة الحاليّة لتقليل انخراطها الكثيف في الشؤون والأزمات العربيّة، وعدم السماح للصين أو روسيا بتعزيز نفوذهما داخل الشرق الأوسط. وفي المقابل، فإنّه يهمل أولويّات الدول العربيّة المشاركة فيه.
وفي المقابل، هناك تحليلات مصريّة ناقشت الانسحاب المصريّ من المناقشات المتعلّقة بالتحالف، وأرجعته إلى تحدّيات تعتري التحالف. يتمثّل أولّها بأنّه مرتبط في الأساس بترامب، وأنّ لا ضمان لاستمرار التحالف بعد خروجه من السلطة. ولهذا، فإنّ مستقبله غير مضمون. وينصرف ثانيها إلى غياب التوافق على أهداف التحالف وطبيعة التحدّيات والتهديدات التي تواجه أعضاءه المحتملين، والتي تتنوّع ما بين مكافحة الإرهاب والتطرّف، ومواجهة السياسة العدوانيّة الإيرانيّة في منطقة الشرق الأوسط، والحدّ من تزايد النفوذين الروسيّ والصينيّ في المنطقة. ويتعلّق التحدّي الثالث بغموض دور الولايات المتّحدة بالتحالف، وكذلك جوانبه المؤسسيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.