أسيوط - إنّ استخدام التُلي، وهو نوع من التطريز المصنوع من خيوط الذهب والفضة على قماش التول وغيرها من الأقمشة الخفيفة، في صناعة بدل الرقص الشرقيّ أدّى إلى عزوف الأسر المصريّة عنه. لكن الفنّان التشكيليّ سعد زغلول مصمم على استعادة المكانة والحفاظ على تراث هذه الحرفة.
لم يخطر زغلول، مؤسّس بيت "التُلي" في أسيوط بمصر، عام 1994، كمركز لإحياء تراث فن التُلي ومتحفًا يضم أعماله الفنية، أنّه سيعيد إلى الحياة أحد أهمّ الفنون التراثيّة، التي كادت تندثر منذ سنوات طويلة، موضحاً أسباب تراجع قماش التُلي في حديث لـ"المونيتور"، فقال: "إنّ استخدامه في صناعة بدل الرقص الشرقيّ مع بداية ثلاثينيّات القرن العشرين، أدّى إلى عزوف الأسر المصريّة عنه".
شهدت فترة حكم محمّد علي باشا لمصر (1805-1848) ازدهار صناعة التُلي.
وأضاف: "ما بين عامي 1955 و1965، استقر الدكتور سليمان حزين مؤسّس ورئيس جامعة أسيوط، بمحافظة أسيوط، برفقة زوجته السيّدة عزيزة الشعراني، والتي كانت عاشقة للحرفة التراثية، استطاعت إحياء حرفة تطريز التُلي من خلال توفير الخيوط المعدنية وقماش التُلي، لبعض السيدات في قُرى غرب محافظة أسيوط، وبيع منتجاتهن إلي صديقاتها، ولكن مع اختيار زوجها وزيراً للثقافة، انحسر الاهتمام بتطريز التُلي بشكل كبيرة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.