يتواصل ظهور مؤشّرات الأزمة الماليّة لـ"حماس" التي بدأت في عام 2012، الأمر الذي اضطرّها إلى وقف عمل مؤسّسات إعلاميّة وإغلاق مكاتب تنظيميّة وخفض موازنات دوائرها الاقتصاديّة والعسكريّة والاجتماعيّة والتأخّر في دفع رواتب موظّفيها بقطاع غزّة، فصرفت في 14 نيسان/إبريل 40 بالمئة من رواتب موظفيها الحكوميين بغزة لشهر كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2018، بعد تأخر دام أربعة أشهر.
وكشفت القناة "12 الإسرائيليّة" في 11 نيسان/إبريل طريقة "حماس" الجديدة لتهريب الأموال بين قطاع غزّة والضفّة الغربيّة والخارج، من دون ضبطها ومصادرتها من قبل إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة، إذ تلجأ الحركة إلى استيراد البضائع من الخارج، ثمّ بيعها داخل الضفّة والقطاع، وتستفيد من أموالها النقديّة.
أبلغ مسؤولون أمنيّون إسرائيليّون وفلسطينيّون مراسل القناة في الأراضي الفلسطينيّة أوهاد حمو أنّ إسرائيل ضبطت في الأسابيع الأخيرة 10 حاويات لبضائع مستوردة من الصين وتركيا والخليج العربيّ، وهي محاولة تمويهيّة من "حماس" لغسيل الأموال، وحين تباع البضائع في الأسواق الفلسطينيّة تتحوّل أموالها إلى الحركة.
وقال مسؤول ماليّ في "حماس"، أخفى هويّته، لـ"المونيتور": "إنّ حماس تعيش تحت حصار ماليّ منذ 13 عاماً، وتتأقلم مع قيود إسرائيل والسلطة، وتسعى إلى إدخال الأموال لغزّة والضفّة بأساليبها. إسرائيل والسلطة تسبّبتا بظهور غسيل الأموال، وتعتبرانه طرقاً غير مشروعة، لكن بإمكانهما القضاء عليها بإفساح المجال أمام التجّار بفتح حسابات بنكيّة واستلام حوالات ماليّة عبر مكاتب الصرافة ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.