مدينة غزّة - قطاع غزّة: أثار تبدّل نظام الحكم في السودان وقيام وزير الدفاع السودانيّ المحال للتقاعد عوض بن عوف بالتحفّظ على الرئيس السودانيّ عمر البشير وتولّي إدارة شؤون البلاد ليوم واحد فقط في 11 نيسان/إبريل الجاري، حالة من الترقب الحذر لدى الفلسطينيّين، وتحديداً حركة "حماس"، التي التزمت الصمت بفعل ضبابيّة المشهد السياسيّ في السودان، ولم تعقّب على خلع عمر البشير، الذي كانت تربطه علاقات قويّة مع الحركة.
إنّ السودان بالنسبة إلى حركة "حماس" دولة مهمّة، لا سيّما أنّها تعدّ واحدة من أهمّ المسارات الجغرافيّة لنقل السلاح إلى قطاع غزّة، ناهيك عن العلاقات الجيّدة التي تربط الحركة بالشعب السودانيّ والنظام السابق، الذي تفاخر بدعمه السياسيّ للحركة، وسمح بتواجد عناصر من "حماس" على أراضيه.
إسرائيل، وفي مرّات عدّة، اتّهمت السودان بأنّه يفتح أراضيه وموانئه لتجميع السلاح المهرّب من إيران وليبيا لحركة "حماس" في قطاع غزّة، فذلك السلاح يصل إلى السودان برّاً من ليبيا، وبحراً أو جوّاً من إيران قبل أن يتمّ شحنه مجدّداً برّاً إلى سيناء، ثمّ إلى قطاع غزّة.
السودان غضّ الطرف خلال السنوات الماضية عن تهريب السلاح إلى "حماس"، إلاّ أنّ تبدّل أنظمة الحكم العربيّة، وتحديداً في مصر، أثّر بشكل كبير على تهريب السلاح إلى الحركة، فالنظام المصريّ الجديد عمل على تدمير الأنفاق الأرضيّة بغالبيّتها بين مصر وقطاع غزّة، والتي كان يتمّ إدخال السلاح منها إلى الفصائل الفلسطينيّة، وهو الأمر الذي دفع بالتنظيمات الفلسطينيّة إلى محاولة التهريب عبر البحر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.