تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تنجح الدولة في احتواء الاقتصاد غير الرسميّ؟

أعلنت وزارة الماليّة انتهاء الحكومة المصريّة من صياغة مشروع قانون خاص بالمشروعات الصغيرة والمتوسّطة يهدف إلى دمج الاقتصاد غير الرسميّ في المنظومة القانونيّة والرسميّة، وسط ترحيب من قبل الاقتصاديّين بتلك السياسة لقدرتها على زيادة الحصيلة الضريبيّة للدولة، بينما أبدى العديد من أصحاب المشروعات غير الرسميّة تخوّفه من تلك السياسة.

RTS2G6I7.jpg

القاهرة — تشهد الفترة الراهنة تحرّكات تبدو جادّة وسريعة في ما يخصّ دمج الاقتصاد غير الرسميّ في الحياة الاقتصاديّة الرسميّة لمصر، حيث كشف مسؤولون بارزون في وزارة الماليّة المصريّة، خلال تصريحات صحافيّة بــ6 أيّار/مايو، أنّ بعثة صندوق النقد الدوليّ إلى مصر بدأت بمراجعة تقارير أداء الاقتصاد المصريّ خلال زيارتها لمصر من 6 إلى 20 أيّار/مايو، بما فيها خطّة الدولة المصريّة لدمج الاقتصاد غير الرسميّ في المنظومة الرسميّة للاقتصاد المصريّ.

كما أعلن وزير المالية المصريّ محمّد معيط خلال مؤتمر صحافيّ في مقرّ وزارة الماليّة المصريّة، صباح 7 أيّار/مايو، أنّ الحكومة المصريّة انتهت من صياغة مشروع قانون ينظّم عمل المشروعات الصغيرة والمتوسّطة والمتناهية الصغر بشكل يضمن ضمّ الاقتصاد غير الرسميّ إلى المنظومة الاقتصاديّة الرسميّة لمصر.

وكشف مصدر مطّلع في وزارة الماليّة، مفضّلاً عدم ذكر اسمه، في حديث لـ"المونيتور" أنّ الحكومة المصريّة ستعرض مشروع القانون على مجلس النوّاب في أقرب فرصة لتتسنّى له فرصة مناقشته وإقراره سواء كما هو أو بعد تعديله، رافضاً الكشف عن تفاصيل القانون.

والاقتصاد غير الرسميّ هو كلّ الأنشطة أو المشروعات الاقتصاديّة التي تمارس وتتأسّس من دون إشراف أو ضبط الدولة لها، وفقاً للقوانين المتّبعة ومن دون إدراج ما تدرّه من أرباح في إجماليّ الناتج المحلي للدولة. وبهذا، لا تخضع تلك المشروعات، وأغلبها من الصغيرة والمتوسّطة والمتناهية الصغر، للإشراف العام على الجودة أو للإشراف الضريبيّ، وينتشر هذا الاقتصاد بشكل أكبر في الدول النامية مثل مصر، ومن أشهر أشكاله في مصر: المطاعم وعربات الطعام والباعة المتجوّلون وبعض المتاجر في الأسواق العشوائيّة، وكذلك بعض المصانع والعقارات غير المرخّصة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish