ريف حلب الشماليّ، سوريا – تشهد مدينة حلب الواقعة تحت سيطرة النظام السوريّ في شمال سوريا أزمة وقود منذ بداية شهر نيسان/أبريل 2019، وما تزال مئات السيّارات الخاصّة والعامّة تقف في شكل يوميّ أمام محطّات بيع الوقود في طوابير طويلة للحصول على كمّيّات قليلة، وتسبّبت ندرة الوقود في شلّ حركة النقل العامّ والخاصّ في المدينة، وارتفعت أجور المواصلات، كما ارتفعت أسعار الوقود في السوق السوداء.
أزمة الوقود في حلب موجودة في المحافظات الأخرى مثل دمشق وحمص وحماة واللاذقيّة وبنسب متفاوتة، حيث يتكرّر مشهد طوابير السيّارات أمام محطّات بيع الوقود. ويرجع مسؤولون في حكومة النظام سبب أزمة الوقود إلى توقّف إمدادات النفط من إيران، نتيجة العقوبات الاقتصاديّة الأميركيّة المفروضة عليها.
وأصدرت وزارة النفط في 15 نيسان/أبريل قراراً يقضي بخفض المخصّصات للسيّارات والدرّاجات من مادّة البنزين، وهي جزء من سياسات التقشّف التي اتّبعتها حكومة النظام لمواجهة الأزمة، حيث شمل التخفيض إنقاص الكمّيّة إلى 20 ليتراً كلّ 5 أيّام للسيّارات الخاصّة، و20 ليتراً كلّ يومين لسيّارات الأجرة.
تواصل محطّات الوقود في حلب عملها المتقطّع، وتفتتح أبوابها أمام الزبائن في شكل يوميّ لمدّة لا تتجاوز الساعتين، لتبيع البنزين بكمّيّات محدودة، وبعض المحطّات توقّف عن بيع البنزين في شكل كامل لعدم توافره، وتكاد شوارع مدينة حلب شبه خالية من السيّارات بسبب أزمة الوقود، والكثيرون من أصحاب السيّارات فضّلوا ترك سيّاراتهم أمام منازلهم على الوقوف لساعات طويلة أمام محطّات الوقود، أو اللجوء إلى شراء البنزين بأسعار مضاعفة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.