تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شحّ السيولة يهدّد قطاع البنوك في تونس وخبراء يحذّرون

تنامت حالة من القلق لدى الأوساط الماليّة والسياسيّة في تونس، على إثر إقرار محافظ البنك المركزيّ التونسيّ مروان العبّاسي، وللمرّة الأولى في شكل علنيّ، بوجود أزمة سيولة تهدّد قطاع البنوك، فيما تحاول الحكومة التقليل من خطورة هذه الأزمة.

Tunisia's Central Bank governor Marouane El Abassi arrives at a news conference in Tunis, Tunisia, February 20, 2019. REUTERS/Zoubeir Souissi - RC1CFDF02380

تونس: أقرّ محافظ البنك المركزيّ التونسيّ مروان العبّاسي في تصريح غير مسبوق وبشكل علني، بوجود أزمة سيولة يواجهها القطاع المصرفيّ، وذلك خلال جلسة استماع عقدتها لجنة التشريع العامّ في مجلس نوّاب الشعب في 13 أيّار/مايو 2019.

وأشار العبّاسي عبر تصريحات نقلها "راديو شمس إف إم" في 13 أيار/ مايو 2019 إلى أنّ عام 2019 سيكون صعباً على البنوك التونسيّة بسبب شحّ السيولة، مؤكّداً أنّ هذه الأزمة قد تدفع البنوك إلى عدم تلبية كلّ مطالب القروض الواردة إليها، مقارنة بعامي 2017 و2018 حيث كانت السيولة متوافرة.

واعتبرت المديرة العامّة للسياسات النقديّة في البنك المركزيّ التونسيّ ريم القلصي، في تصريح إلى "المونيتور" أنّ شحّ السيولة في تونس واقع لا يمكن إنكاره، في ظلّ وصول الحجم الإجماليّ لإعادة تمويل البنوك الذي يقوم به البنك المركزيّ في شكل دوريّ، إلى نحو 16 مليون دينار في عام 2019 (حوالى 5.3 ملايين دولار)، بعدما كان يقدّر في عام 2018 بـ14.5 ملايين دينار، فيما لم يتجاوز الـ6.5 ملايين دينار في عام 2016.

وبرّرت القلصي أزمة السيولة بارتفاع قيمة عجز الميزان التجاريّ في تونس والذي بلغ 19 مليون دينار في عام 2018، مقابل 15 مليون دينار في عام 2017، نتيجة تراجع نسبة الصادرات وارتفاع الواردات، ووصول نسبة التضخّم إلى 6,9% في نهاية نيسان/أبريل 2019، الأمر الذي أدّى إلى ضغط على السيولة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish