تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قانون الأحوال الشخصيّة: انتصار للمرأة أم الشريعة الإسلاميّة أم مدنيّة الدولة؟!

ما زال قانون الأحوال الشخصيّة الموحّد متعثّراً بين أروقة المجالس القوميّة والكنائس والأزهر ومجلس النوّاب. ورغم ورود اقتراحات العديد من الجهات في خصوصه إلى مجلس النوّاب، الأمر الذي أعطى الأمل إلى العديد من المواطنين في اقتراب إقراره، إلاّ أنّه ما زال محلّ جدل حول الزواج العرفيّ وتعدّد الزوجات وتوسيع أسباب الطلاق عند المسيحيّين.

RTX6JFTV.jpg

القاهرة — بعد أن تكررت الشكاوى من قبل العديد من المسلمين حول حقوق المرأة في قانون الأحوال الشخصية الحالي، والأثر اليومي لغياب قانون واضح ينظم الطلاق لدى المسيحيين، كان البرلمان المصري يأمل إصدار قوانين جديدة للأحوال الشخصية، أو على الأقل مناقشتها خلال شهري أيار\مايو وحزيران\يونيو، إلاّ أن هذه الآمال ذهبت سدى.

بعد انفراجة بدت في الآفاق، عاد قانون الأحوال الشخصيّة الموحّد لغير المسلمين إلى المربّع صفر، إذ أعلنت الكنيسة الكاثوليكيّة المصريّة، بـ14 حزيران/يونيو، أنّها تحتاج إلى مزيد من الدراسة للاقتراحات، رغم موافقتها عليها في نيسان/إبريل من عام 2019، وللإشارة فقانون الأحوال الشخصية هو المختص بتنظيم شئون الزواج والطلاق وحضانة الأطفال والميراث بشكل أساسي.

ويترك قانون الأحوال الشخصية الحالي رقم 25 لسنة 1920 وتعديلاته في سنة 1929 و2001 للقيادات الروحية لغير المسلمين تنظيم شئون أحوالهم الشخصية فيما يخص الزواج والطلاق والميراث وغيرها من القضايا دون نصوص واضحة في هذا الصدد، مما أدى إلى العديد من الخلافات بين العديد من المسيحيين الراغبين في الطلاق وبين الكنائس المصرية التي ترفض اعتبار العديد من الأسباب كافية للطلاق، ما دفع البابا الأرثوذكسي السابق البابا شنودة الثالث إلى اقتراح قانون موحد للأحوال الشخصية لجميع المسيحيين في عام 2008. 

مع ذلك ، فشلت الكنائس منذ عام 2008 في التوصل إلى اتفاق بشأن قانون الأحوال الشخصية الموحد. ويدور الجدل بين أروقة الكنائس حول إضافة الجنون والعجز الجنسيّ والأمراض المعدية والغياب بسبب السجن أو الهجر لمدد تزيد عن 5 سنوات إلى أسباب الطلاق، وتشمل حاليّاً الزنا وتغيير الملّة أو الدين فقط.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish