القاهرة - وافق مجلس النوّاب، في 15 تمّوز/يوليو، نهائيّاً على مشروع قانون مقدّم من قبل الحكومة لتنظيم ممارسة عمل الجمعيّات الأهليّة في مصر، إذ حاولت الحكومة متمثّلة في وزارة التضامن الاجتماعيّ تلافي الانتقادات الموجّهة إلى القانون رقم 70 لعام 2017.
وكان قانون تنظيم عمل المنظّمات الأهليّة رقم 70 لعام 2017، الذي أعدّته وزارة التضامن الاجتماعي وصدّق عليه الرئيس عبد الفتّاح السيسي في 29 أيّار/مايو من عام 2017، أثار جدلاً، نظراً لما يحمله من تهديدات لعمل المنظّمات الأهليّة التي يبلغ عددها حوالى 48 ألف جمعيّة، وكان أبرزها فرض عقوبات سالبة للحريّة تتراوح مدّتها من عام إلى 5 أعوام في حال مخالفة القانون بالمادّة 87، واستحداث كيان يضمّ في عضويّته ممثّلين عن وزارات الدفاع والخارجيّة والمخابرات العامّة لتنظيم عمل المنظّمات الأجنبيّة والتمويل الأجنبيّ للجمعيّات المصريّة وفق المادّة 70، ومرور الإخطار عند إنشاء الجمعيّات بقرارات إداريّة عدّة تجعله أقرب إلى طلب تصريح في المادّة 2 وما يليها، وتعقيد إجراءات الحصول على التمويل في المادّة 24.
وتأتي خطوة إعداد قانون جديد ينظم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية عقب دعوات حقوقية لتغيير القانون رقم 84 لسنة 2002 الذي ينظم عمل الجمعيات الأهلية بعد أن واجه انتقادات تمثلت في ضرورة الحصول على تصريح من وزارة التضامن بدلًا من الإخطار عند إنشاء الجمعية، وصلاحية الوزارة في حل الجمعيات في المادة 42 منه وهو ما يتعارض مع نص المادة 75 من دستور 2014 والتي تنص على حق تأسيس الجمعيات بالإخطار.
وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2018، وافق عبد الفتّاح السيسي على تشكيل لجنة وإجراء حوار مجتمعيّ حول قانون الجمعيّات الأهليّة رقم 70، وأن تعيد الجهات المعنيّة في الدولة تقديم القانون، مرّة أخرى، إلى مجلس النوّاب، وذلك خلال إحدى جلسات منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ في مصر.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.