ينقسم الشارع الكوردي في سوريا إلى طرفين أساسيين في المعادلة السياسية الكوردية حالياً. وهما مُرتبطان تحديداً بالرغبة الفرنسية والأمريكية لخلق جسم سياسي وإداري جديد، والطرفان الكورديان متخاصمان وغير متحالفين وتتجه العلاقات حالياً نحو القطيعة الشبه النهائية سياسياً.
أحداهما المجلس الوطني الكوردي وهو أتلاف سياسي يضم مجموعة من الأحزاب الكوردية، وممثلين عن الشباب والمرأة والمستقلين. تأسس عام 2012 ويقول إنه يسعى نحو تثبيت كيان قومي للكورد في سوريا عبر الدستور السوري الجديد، وهو عضو في الإتلاف الوطني المعارض للنظام السوري، وعضو هيئة التفاوض وهيئة كتابة الدستور السوري، وعلى علاقة قوية ومباشرة وتحالف متين مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني –العراق برئاسة مسعود البارزاني.
والأخر هو الإتحاد الديمقراطي ذو امتداد وتحالف قوي مع حزب العمال الكوردستاني وما أسسه من إدارة ذاتية في الشمال السوري ينضوي فيه مجموعة من الأحزاب الكوردية والعربية والسريانية، وكانت قواته العسكرية "قوات سوريا الديمقراطية" جزء من التحالف الدولي لمحاربة داعش في الشمال السوري، لكنه لم ينل حتى الآن أية قبول للانضمام إلى المعارضة السورية أو هيئات التفاوض والدستور، بسبب عدم قبول المعارضة السورية لهم لأسباب تتعلق بالخلافات حول مستقبل سوريا الجديدة، واتهام المعارضة لهم بالوقوف ضد ما يُعرف بالثورة السورية. ويعود النزاع بين الكورد في سوريا إلى خلفيات إيديولوجية وعقائدية والصراع بين مدرستين سياسيتين إحداهما تتخذ من الكفاح الثوري المباشر متمثلة بحزب العمال الكوردستاني ويطرح حليفه الإتحاد الديمقراطي مشروعاً يقول عنه إنه يمثل شعوب الشرق الأوسط، ويسعى نحو تثبيت الأمة الديمقراطية القائمة على أخوة الشعوب.
والمدرسة الأخرى مدرسة النضال القومي والسعي نحو تثبيت الحقوق القومية للكورد بشكل سلمي، يمثله الحزب الديمقراطي الكوردستاني- العراق. ويطرح حليفه المجلس الكوردي مشروعاً يقول عنه مشروع قومي للحصول على الحقوق القومية للشعب الكوردي في سوريا، ضن دولة اتحادية فدرالية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.