تونس — أودع مرشّح "حركة النهضة" ورئيس مجلس نوّاب الشعب بالنيابة عبد الفتّاح مورو، في 9 آب/أغسطس من عام 2019، ملف ترشّحه للانتخابات الرئاسيّة السابقة لأوانها والمقرّر تنظيمها في 15 أيلول/سبتمبر المقبل، على أثر الوفاة المفاجئة للرئيس الراحل الباجي قائد السبسي في 25 تمّوز/يوليو عن عمر يناهز الـ92 عاماً.
وصادق مجلس شورى "حركة النهضة"، في 7 آب/أغسطس الماضي، على ترشيح أحد قادتها للانتخابات الرئاسيّة بعد تباين الآراء في داخلها حول ترشيح إحدى الشخصيّات السياسيّة التوافقيّة من خارج الحركة، لتكون نتيجة التصويت لصالح مرشّحها عبد الفتّاح مورو بـ98 صوتاً من جملة 102 من الأعضاء الحاضرين، فيما احتفظ 4 أشخاص بأصواتهم.
وأكّد الناطق الرسميّ باسم "النهضة" عماد خميري لـ"المونيتور" أنّ النهضة باتت معنيّة بعد 9 سنوات من الانتقال الديموقراطيّ بالوصول إلى قصر الرئاسة. لقد خرجت عن الحياد، الذي عرفت به في انتخابات عام 2014، مشدّداً على أنّ الاختلاف كان حول ترشيح شخصيّة من داخل الحركة أو اختيار شخصيّة توافقيّة من خارجها، وهو ما حسمه تصويت مجلس شورى الحركة باختيار نائب رئيسها عبد الفتّاح مورو، وقال: "لقد بذلنا مجهوداً كبيراً للبحث عن شخصيّة توافقيّة من خارج الحركة تحظى بشعبيّة واسعة ورضى من غالبيّة الطيف السياسيّ، لكن استحال ذلك، الأمر الذي دفعنا إلى ترشيح شخصيّة من داخلنا، بعد تنازل رئيس الحركة راشد الغنّوشي عن حقّه القانونيّ في الترشّح لصالح نائبه عبد الفتّاح مورو لينال شرف تمثيل الحركة في الانتخابات الرئاسيّة".
وعبّر عماد خميري عن تفاؤله بقدرة عبد الفتّاح مورو على تجميع التونسيّين والأحزاب السياسيّة على شخصه للانتخابات الرئاسيّة، بعد التجربة البرلمانيّة التي خاضها لمدّة 5 سنوات كنائب رئيس البرلمان، وشخصيّته التي تتّسم بالانفتاح والجديّة الممزوجة بروح الدعابة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.