كشف عضو مفوضيّة حقوق الإنسان أنس العزّاوي، في 24 تمّوز/يوليو من عام 2019، عن "اختفاء قسريّ لـ7663 شخصاً خلال الثلاثة أعوام المنصرمة"، مشيراً إلى أنّ "المفوضيّة تأكّدت أنّ 652 من المختفين قابعين في المعتقلات والسجون، وهي منشغلة في الوقت الحاضر بالبحث عن مصير الباقين".
ويشير هذا العدد من المختفين قسريّاً، والذي لا يشمل ضحايا التغييب القسريّ أثناء فترة "داعش" ولا يغطّي أعدادهم في إقليم كردستان، إلى استمرار دوّامة العنف والصراع السياسيّ والمذهبيّ الذي بدأ بعد عام 2014 عقب سيطرة تنظيم "داعش" على ثلث مساحة العراق وتسبّب في اختفاء آلاف الأشخاص من المدنيّين، وفاق ما شهده العراق إبان حقبة الحرب الأهليّة الطائفيّة (2005 - 2008).
واعترفت مقرّرة لجنة حقوق الإنسان النيابيّة النائبة في البرلمان العراقيّ وحدة الجميلي خلال حديث لـ"المونيتور" "بوجود مغيّبين قسريّاً من قبل جهات سياسيّة وأخرى مسلّحة تجد في مثل هذا السلوك العدوانيّ وسيلة لإزاحة أشخاص يعترضون السبيل إلى غاياتها فتلجأ إلى تصفية وجودهم على الساحة".
وكشفت عن أنّ "أعداد المغيّبين قسريّاً لأسباب طائفيّة في تناقص كبير مقارنة بحقبة هيمنة داعش على بعض مدن العراق، أو في فترة الحقبة الطائفيّة"، عازية ذلك إلى "وعي الشعب بمكوّناته المذهبيّة على عدم جدوى التصفيات المتبادلة، فضلاً عن الاتفاقات السياسيّة ونجاح العمليّة السياسيّة القائمة على التوازن بين المكوّنات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.