رام الله – الضفّة الغربيّة: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيليّ الأسبق إيهود باراك، في حديث للإذاعة الإسرائيليّة العامّة "كان" بـ23 تمّوز/يوليو، عن اعتذاره للمجتمع العربيّ في إسرائيل والعائلات التي فقدت 13 شاباً من المتظاهرين برصاص الشرطة الإسرائيليّة في عام 2000، لكنّ اعتذاره قوبل برفض عائلات الضحايا والأحزاب السياسيّة العربيّة.
ولفت إيهود باراك للإذاعة إلى أنّه يتحمّل مسؤوليّة ما حدث في تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2000، عندما قتل 13 مواطنا اسرائيليا من الفلسطينيين داخل الخط الاخضر عام 2000 خلال فترة رئاسته للوزراء. وأضاف: "لا يوجد مكان لقتل المتظاهرين على أيدي قوات الأمن والشرطة في دولة إسرائيل ، دولتهم. أعرب عن أسفي واعتذاري لأسر القتلى وللمجتمع العربي".
إندلعت أحداث أكتوبر 2000، المعروفة باسم الانتفاضة الثانية، أو أنتفاضة الأقصى عقب في زيارة استفزازية مع حراسة مشددة قام بها زعيم حزب الليكود آنذاك أرييل شارون في 28 أيلول/سبتمبر 2000 إلى مجمع المسجد الأقصى في القدس تحت حماية الشرطة الاسرائيلة. وعلى أثر هذه الزيارة تظاهر المقدسيون الفلسطينيون الغاضبون خارج الأقصى واندلعت مواجهات مع الشرطة الاسرائيلية. وإشتدت حدة الاشتباكات العنيفة بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في الأيام التالية وامتدت التظاهرات إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر ، قُتل 12 شاب من عرب إسرائيل من وفلسطينيًا من قطاع غزة غير المسلحين.
ومهدّ اعتذار باراك، إبرام تحالف بين حزبه الجديد "حزب إسرائيل الديمقراطيّة"، الذي أعلن عن تشكيله في 6 تمّوز/يوليو، مع حزب "ميرتس" لخوض انتخابات الكنيست المقبلة التي ستجرى في 17 أيلول/سبتمبر، وتمّ الإعلان عن التحالف في 25 تمّوز/يوليو تحت اسم "المعسكر الديمقراطيّ". ومن المرجّح أن يكون اعتذار باراك، مطلباً من قبل "ميرتس" لإعلان التحالف، خصوصاً في ظلّ بعض الأصوات الرافضة داخله (ميرتس) لهذا التحالف، كعضو الكنيست عيسوي فريج الذي رفض في حديث مع صحيفة "هآرتس" بـ10 تمّوز/يوليو التحالف مع حزب باراك بسبب مسؤوليّته عن أحداث تشرين الأوّل/أكتوبر، وعاد عيسوي فريج في مقال له نشر بـ"هآرتس" في 23 تمّوز/يوليو، ليقلّل من حدّة اللهجة تجاه باراك ويطالبه بالاعتذار.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.