تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

قرار حكوميّ مصريّ يتيح التصرّف في أراضي الدولة بالأمر المباشر... هل يتّفق مع القانون؟

شهدت أواخر العقد الماضي صدور أحكام شهيرة من المحاكم المصريّة لإبطال عقود تخصيص أراضٍ تمّت بالمخالفة للقانون بطريقة الأمر المباشر، أبرزها أحكام بطلان عقود بيع أراضي مشاريع مثل "بالم هيلز" و"مدينتي".

RTX6UF91.jpg

القاهرة - في 31 آب/أغسطس، نشرت الجريدة الرسميّة قرار رئيس مجلس الوزراء الدكتور مدبولي الذي حمل رقم 25 لسنة 2019، والذي ينصّ على أن يكون التعامل بالاتّفاق المباشر على العقارات بالبيع أو التأجير أو الترخيص، وهو ما يُمكّن المؤسسات الحكوميّة من بيع أراضي الدولة للشركات والمستثمرين وحتى الأشخاص العاديّين.

وأثار هذه القرار قلق العديد من الحقوقيّين والمراقبين للشأن العام، على اعتبار أنّ قرارات الإسناد بالاتّفاق المباشر تفتح الباب واسعاً أمام الفساد والمحسوبيّة في المعاملات الاقتصاديّة للحكومة.

وينص القرار على إتاحة التصرّف بالعقارات والأراضي المملوكة من قبل الدولة من جانب الجهات الحكوميّة بالاتّفاق المباشر، وذلك في ما يتعلّق بكلّ التصرّفات من بيع أو تأجير أو ترخيص بالانتفاع أو بالاستغلال، في حالات الضرورة، لتحقيق اعتبارات اجتماعيّة واقتصاديّة تقتضيها المصلحة العامّة، طبقاً لأحكام المادّة 80 من قانون العقود الحكوميّة رقم 182 لعام 2018.

يرى الخبير الاقتصاديّ الدكتور عبد الخالق فاروق، مدير مركز النيل للبحوث الإقتصاديّة والاستراتيجيّة، أنّ إصدار رئيس الوزراء هذا القرار يكشف بوضوح إرادة الحكومة التوسّع في إصدار قرارات تخصيص أراضٍ أو عقارات مملوكة من قبل الدولة بالأمر المباشر، وهو ما يفتح أبواب الفساد والمحاباة في شكل كبير.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish