القامشلي — في إطار التفاهمات التي تمّت بين واشنطن وأنقرة حول تنفيذ آليّة أمنيّة في شرق الفرات لمعالجة ما يسمّى بـ"المخاوف الأمنيّة التركيّة"، المتضمّنة تسيير دوريّات برّيّة مشتركة أميركيّة وتركيّة وطلعات جوّيّة مشتركة للجانبين في أجواء ما يسمّى بـ"المنطقة الآمنة" بين مدينتي تلّ أبيض ورأس العين، استكملت المروحيّات التركيّة والأميركيّة يوم الخميس في 12 أيلول/سبتمبر، الطلعة الجوّيّة المشتركة الرابعة في أجواء شمال شرق سوريا بعد يوم من زيارة نائب قائد القوّات الأميركيّة في أوروبّا ستيفن تويتي ونائب قائد القوّات المركزيّة الأميركيّة توماس بيرغسون يوم الأربعاء في 11 أيلول/سبتمبر إلى مركز العمليّات المشتركة التركيّة-الأميركيّة في ولاية شانلي أورفة في قضاء أقجة قلعة التركيّة، في إطار إجراءات استكمال تنفيذ اتّفاقيّة المنطقة الآمنة على الحدود التركيّة-السوريّة، وفق ما نقلت وكالة الأناضول التركيّة المقرّبة من حكومة أنقرة عن بيان وزارة الدفاع التركيّة.
جاءت الزيارة بعد 3 أيّام من تنفيذ اتّفاقيّة المنطقة الآمنة في شرق الفرات وتسيير الدوريّة البرّيّة المشتركة الأولى للقوّات الأميركيّة والتركيّة صباح يوم الأحد في 8 أيلول/سبتمبر، حيث جابت المناطق الحدوديّة بين مدينتي رأس العين وتلّ أبيض، استكمالاً لتنفيذ المرحلة الثانية من اتّفاق المنطقة الآمنة في شمال شرق سوريا..
ونقلت وكالة رويترز عن شاهد قوله إنّ مركبات عسكريّة تركيّة دخلت سوريا قرب تلّ أبيض لبدء دوريّات مشتركة مع الجيش الأميركيّ في منطقة آمنة، وقالت إنّ مركبات ترفع العلم التركيّ انضمّت إلى أخرى في سوريا ترفع العلم الأميركيّ على بعد قرابة 15 كيلومتراً من الأراضي الحدوديّة التركيّة في القرب من تلّ أبيض في سوريا.
وهدّد الرئيس التركيّ أردوغان، في خطاب خلال افتتاح عدد من المشاريع التنمويّة في ولاية ملاطية وسط البلاد بعد ساعات من تسيير الدوريّة المشتركة الأولى في المنطقة الآمنة، بتنفيذ "خطط خاصّة" في نهاية شهر أيلول/سبتمبر في سوريا، في حال عدم بدء إنشاء المنطقة الآمنة في شمال البلاد مع الجنود الأتراك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.