القاهرة - فجّرت اجتماعات الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة في دورتها الـ74، التي عقدت في 19 أيلول/سبتمبر الماضي، الخلافات المصريّة - التركيّة من جديد وتصدّرت المشهد، بعد خطاب الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان الذي هاجم فيه الرئيس المصريّ عبد الفتّاح السيسي، وردّت عليه القاهرة بهجوم مضادّ، الأمر الذي اعتبره مراقبون تجدّداً لخلاف سياسيّ في العلن وصراعاً على الغاز في الكواليس.
واندلعت الخلافات بين مصر وتركيا، عندما هاجم رجب طيّب أردوغان النظام المصريّ وعبد الفتّاح السيسي في كلمته بالجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة ،بسبب ما وصفه بالتعنّت ضدّ أسرة الرئيس المعزول محمّد مرسي وطالب بالقصاص له، واتهمه بقتل الأبرياء والانقلاب علي الشرعية.
وردّت وزارة الخارجيّة المصريّة بانتقادات حادّة، ووصفته بالنظام القمعيّ الاستبداديّ، وسجّلت البعثة المصريّة في الأمم المتحدة اعتراضها الرسميّ على تصريحات أردوغان، ووجهت خطابا رسميا لرئيس الجمعية العامة والسكرتير العام للأمم المتحدة احتجاجا علي خطاب الرئيس التركي ، تضمن ردا وتفنيدا لما جاء به وصفته بالأكاذيب والادعاءات المخالفة للواقع ، واتهمته بدعم الإرهاب وتمويله، وشنّت وزارة الخارجيّة التركيّة هجوماً على مصر ردّاً على ما جاء في بيان القاهرة، ورفضت الانتقادات لأردوغان وقالت أن البيان المصري ملئ بالمغالطات وسخرت مما جاء فيه من اتهامات للنظام التركي .
وفي هذا الإطار، قال أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي: لا شكّ في أنّ مصر حقّقت نجاحات كبيرة في منتدى الشرق المتوسطيّ للغاز، الذي قضي علي طموح أردوغان نهائيا في أن تكون تركيا مركزا إقليميا للطاقة بالشرق الأوسط الذي يحتوي علي احتياطات ضخمة من الغاز ولتصديره لأوروبا لتحقيق مكاسب اقتصادية هائلة ، ولكن القاهرة حلت مكانه ، الأمر الذي أفقد أردوغان العقل والسعي الدائم إلى الهجوم على مصر في كلّ مناسبة. وخطابه العدائيّ الأخير في الأمم المتّحدة هو استمرار لمسلسل السقطات ضدّ مصر منذ ثورة 30 حزيران/يونيو،التي أطاحت بنظام الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي عقب احتجاجات حاشدة علي حكمه استدعت تدخل الجيش وعزله .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.