مدينة غزّة - بعد 13 عاماً من إدمان التدخين، نجح المواطن نائل أبو ديّة (34 عاماً) منذ عام ونصف عام في الإقلاع عن هذه العادة، بعد لجوئه إلى السجائر الإلكترونيّة كأحد بدائل التبغ، لكنّ قرار وزارة الاقتصاد الوطنيّ بغزّة في 6 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري بمنع إدخال منتجات السجائر والشيشة الإلكترونيّة إلى قطاع غزّة أو استيرادها لتعريضها صحّة مستخدميها إلى الخطر، أثار استياء أبو ديّة بشدّة، وخلق حالة من الجدل في أوساط الفلسطينيّين عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، حول الأسباب التي تقف خلفه.
وقال أبو ديّة، وهو من سكّان مدينة غزّة ويعمل موظفاً حكومياً، لـ"المونيتور": "نجحت في الإقلاع عن تدخين التبغ من خلال لجوئي إلى السجائر الإلكترونيّة التي وفّرت عليّ الكثير من المال، إذ أنّني كنت أنفق نحو 450 شيقلاً (130 دولاراً) شهريّاً على شراء سجائر التبغ. واليوم، أنفق نحو 50 شيقلاً شهريّاً فقط (15 دولاراً) على شراء منتجات السجائر الإلكترونيّة".
ويبلغ متوسط ثمن علبة السجائر الواحدة في قطاع غزة 15 شيقلاً (4.3 دولاراً)، إذ كان أبو دية قبل إقلاعه عن التدخين يحتاج إلى شراء علبة واحدة يومياً على الأقل، فيما يبلغ متوسط ثمن السيجارة الإلكترونية الواحدة 200 شيقلاً (55 دولاراً) يتم شرائها لمرة واحدة فيما يبلغ ثمن علبة السوائل الخاصة بها 25 شيقلاً (7.5 دولار)، ويحتاج أبو دية اليوم بعد إقلاعه عن تدخين التبغ، لشراء علبتين من سوائل السجائر الإلكترونية شهرياً.
وأشار إلى أنّه يعرف نحو 30 شخصاً من أصدقائه وأقربائه في القطاع نجحوا في ترك تدخين التبغ والتوقّف عن شرائه بعد لجوئهم إلى السجائر الإلكترونيّة، معتبراً أنّ قرار منع السجائر الإلكترونيّة "يهدف بشكل رئيس إلى إعادة المواطنين إلى شراء سجائر التبغ مجدّداً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.