اغتيال زعيم "داعش"... رواية من مسرح العمليّة
تحدّث سكّان القرية التي كان يقيم فيها زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي إلى "المونيتور" حول ما حدث ليلة عمليّة اغتياله.
إدلب: عند الساعة العاشرة والدقيقة الخامسة والأربعين بالتوقيت المحلّيّ من مساء 26 تشرين الأوّل/أكتوبر، سمع أبو أحمد (اسم مستعار) صوت مروحيّة تحوم في السماء، بينما كان يهمّ للذهاب إلى فراشه.
يختلط الصوت ويوضح أكثر: "ليست مروحيّة واحدة، بل العديد من المروحيّات، السماء مظلمة، لا شيء واضح في الأعلى، يقترب الصوت أكثر، ويعلو... يبدو أنّ المروحيّات في الجوار"!
يخفق قلب أبو أحمد بشدّة ويزداد توتّره، يتساءل في نفسه: "لمن تتبع هذه المروحيّات؟ النظام السوريّ؟ روسيا أو تركيا"؟ لم يخطر بباله إطلاقاً أنّ هذه المروحيّات الثماني تتبع إلى الولايات المتّحدة الأميركيّة، وتنفّذ في هذه الأثناء عمليّة "خطيرة" و"جريئة"، كما وصفها الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، لاغتيال زعيم تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش" الملقّب بـ"أبو بكر البغدادي".
في صبيحة اليوم التالي، في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر، توجّه "المونيتور" إلى موقع الحادثة، قرية صغيرة نائية في شمال مدينة إدلب تبعد عنها 26 كلم، وتبعد عن الحدود السوريّة-التركيّة مسافة 6,45 كلم فقط،، وتدعى القرية باريشا.