ماذا يعني اندماج "الجبهة الوطنيّة للتحرير" ضمن الجيش الوطنيّ؟
يحقّق اندماج "الجبهة الوطنيّة للتحرير" مع الجيش الوطنيّ السوريّ مكاسب عدّة لـ"المعارضة المعتدلة"، في وقت تجري فيه التحضيرات لمعركة شرق الفرات، وتترقّب الأنظار هدنة هشّة في إدلب.
حلب، سوريا — يثير إعلان اندماج "الجبهة الوطنيّة للتحرير" التابعة للمعارضة ضمن صفوف "الجيش الوطنيّ السوريّ" المدعوم من تركيا تساؤلات عدّة، حول دلالات هذا الاندماج ونتائجه على المستويين القريب والبعيد، في وقت تجري فيه التحضيرات لمعركة شرق الفرات، وتترقّب الأنظار هدنة هشّة في إدلب قد تنفجر في أيّ لحظة.
وأعلن رئيس "الحكومة السوريّة المؤقّتة" عبد الرّحمن مصطفى، الجمعة في 4 تشرين الأوّل/أكتوبر، عن اندماج الجيش الوطنيّ السوريّ و"الجبهة الوطنيّة للتحرير" في جيش واحد، تحت مظلة وزارة الدفاع في الحكومة المؤقّتة".
وفي مؤتمر صحفي عقده في مدينة أورفا التركية، قال مصطفى إن الجيش يسعى إلى تحرير البلاد من الفساد والطائفية والديكتاتورية والدفاع عن إدلب وحماة وريف اللاذقية. ومضى قائلاً إن "الجيش الوطني السوري" سيسعى لاستعادة جميع الأراضي التي يسيطر عليها النظام.
لم يكن إعلان الاندماج مفاجئاً لجهة وقعه الإعلاميّ في الأوساط السوريّة، إذ تمّ التمهيد له وتسريب معطياته قبل أيّام من إعلانه. كما أنّ مساعي الاندماج تعود إلى ما قبل آب/أغسطس من عام 2018، حيث تخلّلها الكثير من جلسات المباحثات والتفاوض بين "الجيش الوطنيّ" و"الجبهة الوطنيّة".