مدينة غزة، قطاع غزة — صرح اتحاد لجان العمل الزراعي، في 23 تشرين الثاني/نوفمبر، أن الزوارق الإسرائيلية، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة، اتجاه مراكب الصيادين، في منطقة السودانية، شمال غرب قطاع غزة، رغم أنهم كانوا يصطادوا في المساحة المسموح بها، وكانت السلطات الإسرائيلية قد أبلغت الجهات الرسمية في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر، بالسماح لمراكب صيد السردين بالعمل بمنطقة 15 ميلًا من منطقة الزهراء وسط القطاع، حتى رفح جنوبي القطاع، لكن دون أن تصطحب تلك المراكب مراكبها الصغيرة التي هي أساس عمل مراكب صيد السردين، وينظر الصياديون لهذا القرار محاولة إسرائيلية لإظهار إسرائيل أنها ملتزمة بتفاهمات التهدئة بتقديم تسهيلات لقطاع غزة، في الوقت الذي تعلم فيه أن قرارها شكلي فقط ليس له أي قيمة فعلية على أرض الواقع.
وكانت السلطات الإسرائيلة قد قلصت مساحة الصيد واغلقت البحر بالكامل أمام الصيادين خلال التصعيد الأخير على غزة في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر، قبل أن تعيد فتح البحر في 15 تشرين الثاني/نوفمبر في المساحة المسموحة كما كان قبل الحرب، وهي من شمال قطاع غزة وحتى ميناء غزة لـ6 أميال، وتزيد تدريجيًا من الميناء لمحافظة رفح جنوبي قطاع غزة لتصل إلى 15 ميلًا. وقدر لجان العمل الزراعي في قطاع غزة، حجم خسائر قطاع الصيد المباشرة ب 7 آلاف دولار، من خلال استهدف مركبين للصيد، فضلاً عن الخسائر غير المباشرة جراء حرمان الصيادين النزول إلى البحر.
في ذات السياق، أكد رئيس لجان الصيادين، في اتحاد لجان العمل الزراعي زكريا بكر لـ"المونيتور"، أن القرار السابق بإعادة مساحة الصيد التي كان مسموح بها قبل التصعيد، لم يطرأ عليها أي تغيير سوى القرار الأخير القاضي بالسماح للمرة الأولى بدخول مراكب صيد السردين، إذ كان في السابق فقط مسموح للمراكب الكبيرة " مراكب الجر" المرور لمساحة 15 ميل.
ولفت إلى السلطات الإسرائيلية عندما تتخذ قرار تضع شروطاً تنسف القرار، وتعارضه، إذ أن سماحها لمرور مراكب صيد السردين دون اصطحاب المراكب الصغيرة المساعدة معها، أمر مستحيل تحقيقه، مؤكداً أن عمل مراكب السردين لا يصلح بدون المراكب الصغيرة التي مهمتها المساعدة في عملية الانارة حين يرمي الصياد شباكه، تسارع أسماك السردين على مكان الإنارة وتطفو على سطح ماء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.