ضمن جهود السلطات العراقيّة لاحتواء حركة الاحتجاج الشعبيّ التي بدأت في 1 تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، أعلن مجلس القضاء الأعلى في 6 تشرين الثاني/نوفمبر البدء بمراجعة نصوص الدستور العراقيّ، وتقديم المقترحات إلى لجنة تعديل الدستور البرلمانيّة.
وكان البرلمان العراقيّ قد قرّر في 28 تشرين الأوّل/أكتوبر تشكيل لجنة التعديلات على أن تنجز مهامها خلال فترة 4 أشهر، في وقت تباينت مواقف الكتل السياسيّة حول طبيعة تلك التعديلات، بما يحقّق مطالب المتظاهرين بالإصلاح وإنهاء نظام المحاصصة والفساد.
ويمكن تصنيف تلك المواقف بثلاثة رئيسيّة، مواقف شيعيّة تحاول استغلال التعديلات الدستوريّة لتغيير النظام السياسيّ من برلمانيّ إلى رئاسيّ، وأخرى كرديّة تحاول الحفاظ على المكتسبات الكرديّة، وخصوصاً تلك المتعلّقة بالمناطق المتنازع عليها، فيما تسعى الأطراف السنّيّة إلى الإبقاء على النظام البرلمانيّ لتجنّب التفرّد بالسلطة، وخسارة فرص المشاركة الفاعلة في إدارة الدولة من خلال ضمان الحصول على نسبة ثابتة من الوزارات، إضافة إلى رئاسة البرلمان العراقيّ.
وبحسب بيان لعضو لجنة تعديل الدستور البرلمانيّة رشد العزاوي، فإنّ أهمّ مقترحات تعديل الدستور التي ترشّحت لدى اللجنة والتي ستكون محلّ نقاش هي تحديد النظام (برلمانيّ أو رئاسيّ)، والمادّة 76 المتعلّقة بالكتلة الأكبر، وكذلك بالنسبة إلى المحافظين ومجالس المحافظات وانتخابهم، في ما إذا ينتخب المحافظ مباشرة من الشعب أو من مجلس المحافظة، وتحديد مصير مجالس المحافظات وأعدادهم في حال تمّ الاتّفاق على إبقائها، إضافة إلى "مناقشة عدد أعضاء مجلس النوّاب وما إذا كان يبقى لكلّ 100 ألف مواطن نائب أو نحدّد العدد لكلّ محافظة، وكذلك قانون الانتخابات، ما إذا يضمن بالدستور أو لا، وقانون النفط والغاز وهو ملك للشعب العراقيّ، ما إذا نفصل فيها أكثر أو لا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.