رام الله – الضفّة الغربيّة: أثار إعلان وزير الخارجيّة الأميركيّ مايك بومبيو في 18 تشرين الثاني/نوفمبر أنّ الولايات المتّحدة الأميركيّة "لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيليّة المقامة في الضفّة الغربيّة مخالفة للقانون الدوليّ"، غضب السلطة الفلسطينيّة التي اعتبرته حلقة جديدة من مسلسل الانحياز الأميركيّ إلى إسرائيل، وضوءاً أخضر لها لضمّ مناطق من الضفّة الغربيّة.
ولم تمض ساعات على الإعلان، حتّى عقدت القيادة الفلسطينيّة (اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة، اللجنة المركزيّة لحركة فتح، وأمناء الفصائل الفلسطينيّة) اجتماعاً طارئاً في مقرّ الرئاسة في مدينة رام الله في وسط الضفّة الغربيّة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، في حضور الرئيس محمود عبّاس، وضعت خلاله خطّة عمل لمواجهة الموقف الأميركيّ.
ترتكز خطّة العمل الفلسطينيّة على مسارين اثنين، أوّلهما، حسب البيان الذي صدر عن اجتماع القيادة الفلسطينيّة، هو التحرّك السياسيّ والدبلوماسيّ على المستويين الدوليّ والعربيّ وتحديداً في مجلس الأمن، والجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، والجامعة العربيّة، ومنظّمة العمل الإسلاميّ، من أجل اتّخاذ قرارات رافضة للموقف الأميركيّ، واستكمال الانضمام إلى المنظّمات الدوليّة الهامّة. أمّا المسار الثاني فهو التحرّك على المستوى الداخليّ، من خلال توسيع رقعة المقاومة الشعبيّة ضدّ الاستيطان، وحثّ الفلسطينيّين على المشاركة بشكل واسع في المسيرات والتظاهرات في كل محافظات الضفة الغربية، وتشديد العمل بقانون حظر منتجات المستوطنات ومكافحتها الذي أصدره الرئيس عبّاس في عام 2010 ، وجرّم بموجبه أيّ تعامل فلسطينيّ مع المستوطنات.
كما عقدت الحكومة جلسة طارئة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر لمناقشة موقف الولايات المتّحدة الأميركيّة، وأكّدت في بيان لها في ختام اجتماعها أنّ "قرار الإدارة الأميركيّة يلغي بلا رجعة أيّ دور لها في أيّ مسار سياسيّ حاضراً أو مستقبلاً"، مؤكّداً أنّ "مجلس الوزراء يضع نفسه خلف قيادة الرئيس وقراره في كلّ ما يراه من إجراءات سياسيّة وقانونيّة واقتصاديّة وشعبيّة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.