ريف حلب الشماليّ، سوريا — يسود القلق والهدوء الحذر الأوساط الشعبيّة في مدينة الباب الخاضعة إلى سيطرة الجيش الوطنيّ التابع إلى الجيش السوريّ الحرّ في مناطق ريف حلب الشماليّ الشرقيّ، وذلك بعد موجة من الغضب والتظاهرات والدعوات إلى الإضراب التي عمّت الأسواق والمدارس في المدينة منذ 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، بسبب تردّي الأوضاع الأمنيّة. الاحتجاجات توقّفت، لكنّ القلق والترقّب هما السائدان في الأوساط الشعبيّة في الباب حتّى الآن.
وتلخّصت مطالب المحتجّين الغاضبين في المطالبة بضبط الوضع الأمنيّ ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذ التفجيرات الإرهابيّة. وتشهد المدينة في الوقت الراهن إجراءات أمنيّة مشدّدة تتّبعها قوّات الشرطة. وتقوم قوّات الشرطة التابعة إلى المعارضة بتسيير دوريّات أمنيّة ليليّة في أحياء الباب لمنع وقوع تفجيرات جديدة تؤرق السكّان وتعيد الغضب الشعبيّ إلى ما كان عليه.
وكانت مدينة الباب في ريف حلب الشماليّ الشرقيّ، قد شهدت في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، انفجار سيّارة مفخّخة في وسط المدينة، ممّا أدّى إلى مقتل 18 شخصاً، واحتراق مركبات خاصّة وعامّة ومحلّات تجاريّة في وسط المدينة.
التقى "المونيتور" الناشط الإعلاميّ شريف الحلبي، وهو من مدينة الباب في ريف حلب، حيث قال: "السيّارة المفخّخة انفجرت في وسط المدينة، واستهدفت الطريق الرئيسيّ أمام محطّة انطلاق المسافرين، وهي منطقة ذات كثافة مروريّة عالية من المسافرين والمتسوّقين، ويكثر فيها المحلّات التجاريّة والباعة الجوّالون، لذلك كانت حصيلة القتلى والجرحى مرتفعة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.